قلت : وهذا الذي ذكره الليث في تفسير الهجار مقارب لما حكيته عن العرب سماعا وهو صحيح ، إلا أنه يهجر بالهجار الفحل وغيره .
وقال أبو عمرو : هجار القوس : وترها .
وقال أبو سعيد : الهاجرة من حين تزول الشمس ، والهويجرة بعدها بقليل .
والهاجري : البناء . وقال لبيد :
كعقر الهاجري إذا ابتناه
بأشياء حذين على مثال
والهجير : الحوض المبني .
وقالت خنساء تصف فرسا :
فمال في الشد حثيثا كما
مال هجير الرجل الأعسر
شبهت الفرس حين مال في حضره بحوض ملىء فانثلم ومال ماؤه سائلا .
أبو عبيد عن الأصمعي : الهجير : ما يبس من الحمض .
وقال ذو الرمة :
ولم يبق بالخلصاء مما عنت به
من الرطب إلا يبسها وهجيرها
أبو عبيد عن الفراء : ناقة مهجرة : فائقة في الشحم والسمن .
قال : ويقال : رماه بهاجرات ومهجرات : أي بفضائح ، وناقة هاجرة فائقة .
قال أبو وجزة :
تباري بأجواز العقيق غدية
على هاجرات حان منها نزولها
وقال أبو عبيد : قال أبو زيد : يقال للنخلة الطويلة : ذهبت هجرا ، أي طولا وعظما .
أبو عبيد ، عن أبي زيد يقال لقيت فلانا عن غفر : بعد شهر ونحوه ، وعن هجر بعد الحول ونحوه .
وعدد مهتجر : كثير .
وقال أبو نخيلة :
هذاك إسحاق وقبض مهجر
أبو العباس عن ابن الأعرابي : يقال للخاتم : الهجار والزينة ، وأنشد :
وفارسا يستلب الهجارا
قال : يصفة بالحذق إذا رمى .
قال : والهجيرة : تصغير الهجرة : وهي السنة التامة .
قلت : ومنه قولهم : لقيته عن هجر ، أي بعد حول .
وأنشد ابن الأعرابي :
وغلمتي منهم سحير وبحر
وأبق من جذب دلويها هجر
قال : هجر : يمشي مثقلا متقارب الخطو كأن به هجارا لا ينبسط مما به من الشر والبلاء .
وسمعت واحد من غير البحرانيين يقولون للطعام الذي يؤكل نصف النهار : الهجوري .
هرج : أبو عبيد ، عن الأصمعي : هرج الناس يهرجون هرجا ، من الاختلاط .
وقال الليث : الهرج : القتال والاختلاط فيه ، وأنشد الأصمعي قول ابن الرقيات :