تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عيسى بن المغيرة ، عن الشعبي قال : الجهد الطاقة : تقول : هذا جهدي : أي طاقتي . الجهد في القيتة والجهد في العمل .

شمر عن ابن شميل ، قال الجهاد : أظهر الأرض وأسواها : أي أشدها استواء ، أنبتت أو لم تنبت ، ليس قربه جبل ولا أكمة ، والصحراء جهاد ، وأنشد :

يعود ثرى الأرض الجماد وينبت ال

جهاد بها والعود ريان أخضر

قال ، وقال أبو عمرو : الجماد والجهاد : الأرض الجدبة التي لا شيء فيها ، والجماعة : جمد وجهد .

وقال الكميت :

أمرعت في نداه إذ قحط القط

ر فأمسى جهادها ممطورا

وقال الفراء : أرض فضاء وجهاد ، وبراز بمعنى واحد .

وقال غيره : أجهد فيه الشيب إجهادا : إذا بدا فيه وكثر .

وقال عدي بن زيد :

لا تواتيك إذ صحوت وإذ أج

هد في العارضين منك القتير

ويقال : أجهد لك الطريق ، وأجهد لك الحق : برز وظهر ووضح .

وقال أبو عمرو بن العلاء : حلف بالله فأجهد ، وسار فأجهد ، ولا يكون فجهد .

وقال أبو سعيد : أجهد لك هذا الأمر فاركبه : أي أمكنك وأعرض لك .

وقال أبو عمرو : أجهد القوم لي : أي أشرفوا .

وقال الشاعر :

لما رأيت القوم قد أجهدوا

ثرت إليهم بالحسام الصقيل

وقال أبو زيد ، يقال : إن فلانا لمجهد لك ، وقد أجهد : إذا اختلط .

ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الجهاض والجهاد ثمر الأراك ، ونحو ذلك .

قال أبو عمرو ، وقال الحسن في قول الله جل وعز : ﴿ ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو ﴾ ( البقرة : 219 ) هو أن لا يجهد الرجل ماله ثم يقعد يسأل الناس .

وقال النضر : معنى يجهد ماله : يعطيه ههنا وههنا .

هدج : قال الليث : الهدجان : مشية الشيخ ونحو ذلك ، يقال : هدج الشيخ وهدجت الريح : أي حنت وصوتت ، والتهدج : تقطيع الصوت ، وهدج الظليم : وهو سعي ومشي . وعدو ، كل ذلك إذا كان في ارتهاش وأنشد :

والمعصفات لا يزلن هدجا

وقال العجاج يصف الظليم :

أصك نغضا لايني مستهدجا

قال ابن الأعرابي في قوله : مستهدجا أي مستعجلا ، أي أفزع فمر ، ومن رواه بكسر الدال أراد أنه لا يزال عجلان في عدوه .

وقال غيره : الهدجة : رزمة الناقة وحنينها على ولدها ، وناقة هدوج ومهداج . ويقال للريح الحنون : لها هدجة ومهداح ، ومنه

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٢٧