وقال أبو عبيد : لم أسمع الأمه : الإقرار إلا في هذا الحديث ، والأمه في غير هذا : النسيان .
وقال شمر : قال غيره : يقال : أمهت إليه في أمر فأمه إلي ، أي عهدت إليه فعهد إلي .
وقال الفراء : الأمه : النسيان ، قال : وأمه الرجل فهو مأموه ، وهو الذي ليس عقله معه .
وأما الأم فقد قال بعضهم : الأصل أمة ، وربما قالوا أمهة ، وتجمع أمهات ، وأنشد بعضهم :
أمهتي خندف والياس أبي
وقال غيره : تجمع الأم من غير الآدميات أمات بغير هاء ، وأما بنات آدم فهن أمهات ، ومنه قول الشاعر :
لقد آليت أغدر في جداع
وإن منيت أمات الرباع
والقرآن نزل بالأمهات ، كأن الواحدة أمهة .
وقيل : الهاء زائدة في الأمة .
ومن قال هذا قال : الأم في كلام العرب أصل كل شيء ، واشتقاقه من الأم وزيدت الهاء في الأمهات ، لتكون فرقا بين بنات آدم وسائر إناث الحيوان ، وهذا أصح القولين عندنا .
يهم : قال الليث : الأيهم من الرجال : الأصم والأيهم : الشجاع الذي لا ينحاش لشيء . واليهماء : مفازة لا ماء فيها ولا يسمع فيها صوت . والأيهمان : السيل والحريق ، لأنه لا يهتدى فيهما كيف العمل ، كما لا يهتدى في اليهماء .
وقال ابن السكيت : قال عمارة : اليهماء : الفلاة التي لا ماء فيها ، ويقال لها : هيماء . قال : وليل أيهم : لا نجوم فيه . والأيهم : المصاب في عقله .
وروي عن النبي أنه كان يتعوذ من الأيهمين ، وهما السيل والحريق . ويقال في الأيهمين : إنهما الفحل المغتلم ، والسيل .
شمر عن ابن الأعرابي : اليهماء : فلاة مستوية ملساء ليس فيها نبت .
قال : والأيهم : البلد الذي لا علم به .
وقال المؤرج : اليهماء : العمياء ، وسميت يهماء لعمى من يسلكها فيها عن الاهتداء ، كما قيل للسيل والبعير الهائج : الأيهمان ، لأنهما يتجرثمان كل شيء كتجرثم الأعمى .
ويقال لهما : الأعميان .
وقال ابن شميل : اليهماء : التي لا مرتع بها ، أرض يهماء ، وسنة يهماء : ذات جدوبة .
قال : والأيهم من الناس : الذي لا يسمع بين اليهم ، وأنشد :
فإني أنادي أو أكلم أيهما
قال : وسنون يهم : لا ماء فيها ولا كلأ ، ولا شجر .
وقال أبو زيد : سنة يهماء : شديدة عسرة لا فرج فيها .
وقال ابن الأعرابي : الأيهم : الرجل الذي لا عقل له ، ولا فهم .
وقال العجاج :