وقال غيره : موه فلان حوضه تمويها ، إذا جعل فيه الماء . وموه السحاب الوقائع وأنشد :
تميمية نجدية دار أهلها
إذا موه الصمان من سبل القطر
وقيل : موه الصمان : صار مموها بالبقل .
اللحياني : أمهني ، أي اسقني ، وبئر ميهة : كثيرة الماء .
وتقول : تموه ثمر النخل والعنب ، إذا امتلأ ماء فتهيأ للنضج .
وقال أبو سعيد : شجر موهي ، إذا كان مسقويا ، وشجر جزوي يشرب بعروقه ولا يسقى .
وكلام عليه موهة ، أي حسن وحلاوة .
وفلان موهة أهل بيته .
وحكى الكسائي : باتت الشاة ليلتها ماء ماء وماه وماه ، وهو حكاية صوتها .
أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : الماه : قصب البلد ، قال : ومنه قول الناس ضرب هذا الدينار بماه البصرة ، وبماه فارس .
قلت : كأنه معرب .
والماهان : الدينور ونهاوند ، أحدهما : ماه الكوفة ، والآخر ماه البصرة .
وجمع الماء مياه وأمواه .
وأصل الماء ماه ، والواحدة ماهة وماءة .
أبو عبيد ، عن الكسائي : موهت الشيء إذا طليته بفضة أو ذهب ، وما تحت ذلك حديد أو نحاس .
قلت : ومنه قيل للمخادع : مموه وقد موه علي الباطل إذا لبسه ، وأراه في صورة الحق .
أمه : ابن السكيت : الأميهة : بثر يخرج بالغنم كالجدري ، وقد أمهت فهي مأموهة ، وقال الشاعر :
طبيخ نحاز أو طبيخ أميهة
صغير العظام سيء القسم أملط
يقول : كان في بطن أمه وبها نحاز وأميهة ، فجاءت به ضاويا . قال : وقولهم آهة وأميهة ، الآهة من التأوه ، والأميهة الجدري .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الأمه : النسيان والأمه : الإقرار ، الأمه : الجدري .
وقال الزجاج : قرأ ابن عباس : وادكر بعد أمة } ( يوسف : 45 ) قال : والأمه : النسيان ، يقال : أمه يأمه أمها ، هذا الصحيح بفتح الميم .
قال : وروي عن أبي عبيدة : { بعد أمه بسكون الميم ، وليس ذلك بصحيح ، وكان أبو الهيثم فيما أخبرني عنه المنذري يقرأه بعد أمه ، ويقول : أمه خطأ .
أبو عبيد عن أبي عبيدة ، يقال : أمهت الشيء فأنا آمهه أمها ، إذا نسيته ، قال : وادكر بعد أمه .
وروي عن الزهري أنه قال : من امتحن في حد فأمه ثم تبرأ فليست عليه عقوبة .
قال أبو عبيد : هو الإقرار ، ومعناه أن يعاقب ليقر ، فإقراره باطل .