تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو العباس : قال ابن الأعرابي في قولهم : هو أحمق من جهيزة ، قال : هي الدبة .

وقال الليث : كانت جهيزة امرأة خليقة في بدنها رعناء يضرب بها المثل في الحمق ، وأنشد :

كأن صلا جهيزة حين قامت

حباب الماء حالا بعد حال .

قال : وقيل : الجهيزة : جرو الدب ، والجبس : أنثاه ، وقيل : الجهيزة : عرس الذئب ، يعنون الذئبة ، وقيل : حمقها أنها تدع ولدها وترضع ولد الضبع . قال :

كمرضعة أولاد أخرى وضيعت

بنيها فلم ترقع بذلك مرقعا

ويشهد على ذلك ما بين الذئب والضبع من الألفة ، ويقال : إن الضبع إذا صيدت فإن الذئب يكفل عيالها ، فيأتيها باللحم ، ومنه قوله :

لدى الحبل حتى عال أوس عيالها

قال : وجهزت القوم تجهيزا : إذا تكلفت لهم جهازهم للسفر ، وكذلك جهاز العروس والميت : وهو ما يحتاج إليه في وجهه ، وقد تجهزوا جهازا .

قال : وسمعت أهل البصرة يخطئون الجهاز بالكسر .

قلت : والقراء كلهم على فتح الجيم في قول الله جل وعز : ﴿ ولما جهزهم بجهازهم ﴾ ( يوسف : 59 ) وجهاز بالكسر لغة ليست بجيدة ، وموت مجهز : أي وحي . والعرب تقول : ضرب البعير في جهازه ، إذا جفل فند في الأرض والتبط حتى طوح ما عليه من أداة وحمل .

ه ج ط

طهج : أهمله الليث . والطيهوج : طائر أحسبه معربا ، وهو ذكر السلكان .

ه ج د

هجد ، دجه ، جهد ، هدج : ( مستعملة ) .

هجد : قال الليث : هجد القوم هجودا : إذا ناموا ، وتهجدوا : إذا استيقظوا للصلاة .

أبو عبيد ، عن أبي عبيدة : الهاجد : الناقم ، والهاجد المصلي بالليل .

وقال الحطيئة :

فحياك ود من هداك لفتية

وخوص بأعلى ذي طوالة هجد

وقال ابن بزرج : أهجدت الرجل : أنمته وهجدته : أيقظته .

قال الله جل وعز : ﴿ ومن اليل فتهجد به نافلة لك ﴾ ( الإسراء : 79 ) .

وقال غيره : وهجدت الرجل : أنمته .

ومنه قول لبيد قال :

هجدنا فقد طال السرى

وقدرنا إن خنا الدهر غفل

كأنه قال : نومنا فإن السرى قد طال علينا حتى غلبنا النوم ، ويقال : أهجدت الرجل : وجدته نائما .

الحراني عن ابن السكيت : أهجد البعير : إذا ألقى جرانه على الأرض .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٢٥