تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : ووهلت إلى الشيء ووهلت عنه ، إذا نسيته وغلطت فيه ، وتوهلت فلانا ، أي عرضته لأن يهل أي يغلط . ومنه الحديث : ( كيف أنت إذا أتاك ملكان فتوهلاك في قبرك ) ، جاء به أبو سعيد .

وقال أبو زيد : وهلت إلى الشيء أهل وهلا ، وهو أن تخطىء بالشيء فتهل إليه وأنت تريد غيره .

وروى أبو حاتم في كتابه في المزال والمفسد عن الأصمعي : يقال : استوجب ذاك واستحقه ، ولا يقال استأهله ، ولا أنت تستأهل ، ولكن يقال : هو أهل ذاك وأهل لذاك ، ونحو ذلك قال أبو زيد .

قال : ويقال هم أهلة ذاك .

ويقال لقيته أول وهلة ، وهو أول ما تراه .

وله : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا توله والدة عن ولدها ) .

قال أبو عبيد : التوليه أن يفرق بينهما في البيع ، وكل أنثى فارقت ولدها فهي واله . قال الأعشى يذكر بقرة أكل السباع ولدها :

فأقبلت والها ثكلى على عجل

كل دهاها وكل عندها اجتمعا

شمر ، عن ابن شميل : ناقة ميلاه وهي التي فقدت ولدها ، فهي تله إليه .

يقال : ولهت إليه تله ، أن تحن إليه . وقال غيره : فيه لغتان : ولهت توله ، وولهت تله .

وقال بعضهم : الوله يكون من الحزن والسرور ، مثل الطرب .

وقال شمر : الميلاه : الناقة ترب بالفحل ، فإذا فقدته ولهت إليه . وناقة واله .

قال : والجمل إذا فقد ألافه فحن إليها واله أيضا . وقال الكميت :

ولهت نفسي الطروب إليهم

ولها حال دون طعم الطعام

ولهت : حنت . قال : والوله يكون بين الوالدة وولدها ، وبين الإخوة ، وبين الرجل وولده .

وقال الليث : الوله : ذهاب العقل لفقدان الإلف . يقال : وله يوله ويله ، والأنثى واله ووالهة .

قال : والولهان : اسم شيطان الماء يولع الناس بكثرة استعمال الماء . والميلاه : الريح الشديدة الهبوب ذات الحنين .

أله : جل وعز قال الليث : بلغنا أن اسم الله الأكبر هو : الله لا إلاه إلا الله وحده .

قال : وتقول العرب : الله ما فعلت ذاك ، تريد والله ما فعلته .

قال : والتأله : التعبد ، وقال رؤبة :

سبحن واسترجعن من تألهي

قال : وقال الخليل : الله ، لا تطرح الألف من الاسم ، إنما هو الله على التمام .

قال : وليس من الأسماء التي يجوز منها اشتقاق فعل ، كما يجوز في الرحمن الرحيم .

وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه سأله عن اشتقاق اسم الله في اللغة ، فقال : كان حقه إلاه ، أدخلت الألف واللام عليه للتعريف فقيل : الإله ، ثم حذفت العرب

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٢٢٢