هيد هاد يهيد .
قال يونس : يقال فلان يعطى الهيدان والزيدان ، أي يعطي من يعرف ومن لا يعرف .
وقال الليث : الهيد : الحركة ، يقال : هدته أهيده هيدا كأنك تحركه ثم تصلحه .
وقال : وهدت الرجل أهيده هيدا وهيدا وهادا ، إذا زجرته عن الشيء وصرفته عنه ، يقال منه : هده ، فما يقال له : هيد ، ومعنى هده ، أي أزله عن موضعه ، وأنشد :
حتى استقامت له الآفاق طائعة
فما يقال له هيد ولا هاد
أي ما يمنع من شيء ، ويجوز : ما يقال له هيد بالخفض في موضع رفع ، على حكاية صه وغارق ونحوه . والهيد من قولك : هادني هيد أي كرثني .
قال : والهيد في الحداء كقوله :
معاتبة لهن حلا وحوبا
وجل غنائهن هيا وهيد
وذلك أن الحادي إذا أراد الحداء قال : هيد هيد ثم زجل بصوته .
روى أبو عبيد لابن عمر قال : لو لقيت قاتل أبي في الحرم ما هدته ، قال : يريد : ما حركته ، وأنشد :
فما يقال له هيد ولا هاد
أبو عبيد عن الكسائي : ما يقال له هيد ولا هاد ، يقال منه : هدت الرجل ، وأنشد الأحمر :
فما يقال له هيد ولا هاد
شمر : هيد وهيد جائزان ، والعرب تقول : هيد مالك ، إذا استفهموا الرجل عن شأنه ، كما تقول : يا هذا مالك .
والهيد : الشيء المضطرب ، ومنه قوله :
أذاك أم تعطيك هيدا هيدبا
قال شمر : قال أبو زيد : قالوا يقول ما قال له هيد مالك ، فنصبوا ، وذلك أن يمر بالرجل البعير الضال فلا يعوجه ولا يلتفت إليه ، ومر بعير فما قال له : هيد مالك ، بجر الدال ، حكاه ابن الأعرابي ، وأنشد لكعب بن زهير :
لو أنها آذنت بكرا لقلت لها :
يا هيد مالك أو لو آذنت نصفا
وفي الحديث أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم في مسجده : يا رسول الله هده فقال : ( عرش كعرش موسى ) .
قال أبو عبيد : قوله هده ، كان ابن عيينة يقول : معناه أصلحه . قال : وتأويله كما قال . وأصله أنه يراد به الإصلاح بعد الهدم ، وكل شيء حركته فقد هدته تهيده هيدا ، فكأن المعنى أنه يهدم ويستأنف بناؤه ويصلح . ويقال : لا يهيدنك هذا عن رأيك ، أي لا يزيلنك .
وقال الحسن : مامن أحد عمل لله عملا إلا سار في قلبه سورتان ، فإذا كانت أوليهما لله فلا تهيدنه الآخرة ، أي لا يمنعنه ذلك من الأمر الذي قد تقدمت فيه نيته لله .
قال ابن السكيت : يقال ما هاده كذا وكذا ، أي ما حركه وما يهيده .