تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانساقت ، ومنه استيداه الخصم ، إذا غلب فانقاد ، ويقال : استوده الخصم .

وأنشد الأصمعي لأبي نخيلة :

حتى اتلأبوا بعد ما تبدد

واستيدهوا للقرب العطود

أي انقادوا وذلوا ، وهذا مثل .

وقال ابن السكيت : استوده الخصم واستتيده ، إذا غلب وملك عليه أمره . وقال غيره : استيده الأمر ، واستنده وايتده ، وانتده إذا اتلأب :

وفي ( النوادر ) : والودهاء : الحسنة اللون في بياض .

دها : قال الليث : الدهي والدهو : لغتان في الدهاء . ويقال : دهوته ودهيته فهو مدهو ، ومدهي ، ودهيته ودهوته ، نسبته إلى الدهاء ، ورجل داهية ، أي منكر بصير بالأمور . وتدهى الرجل : فعل فعل الدهاة والمصدر الدهاء . وكذلك كل ما أصابك من منكر من وجه المأمن ، تقول : دهيت ، وكذلك إذا ختلت عن أمر والدهياء هي الداهية من شدائد الدهر وأنشد :

وأخو محافظة إذا نزلت به

دهياء داهية من الأزم

ابن بزرج : دهي الرجل ودهى وهو يدهى ويدهو ، كل ذلك للرجل الداهية .

قال العجاج :

وبالدهاء يختل المدهي

وقال :

لا يعرفون الدهي من دهائها

أو يأخذ الأرض على ميدائها

ويروى : الدهو من دهائها

ويقال : غرب دهي ، أي ضخم .

قال الراجز :

الغرب دهي غلفق كبير

والحوض من هوذله يفور

هوذله : صبه .

وقال ابن السكيت : يقال من الدهاء داهية دهياء ، وداهية دهواء .

وقال اللحياني : دها فلان يدها ويدهو دهاء ودهاءة ، ودهي يدهى دهاء ودهيا ، وإنه لداه ، ودهي وده ؛ فمن قال : داه قال : من قوم دهاة ، ومن قال : دهي قال : من قوم أدهياء ، ومن قال ده قال : من قوم دهين ، مثل عمين .

أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال : الدهي : العاقل . ويقال : هو داه وده ، ودهي .

وما دهاك ، أي ما أصابك .

ويقال : دهديت الحجر ودهدهته فتدهدى وتدهده ، ويقال : ما أدري أي الدهداء هو ؟ أي أي الخلق هو . وقال : وعندي للدهداء النائين .

هود هيد : قال الليث : الهود : التوبة . قال الله جل وعز : ﴿ إنا هدنآ إليك ﴾ ( الأعراف : 156 ) أي تبنا إليك .

وكذلك قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير ، وإبراهيم ، والهود : هم اليهود ، هادوا يهودون هودا ، وسميت اليهود اشتقاقا من هادوا ، أي ثابوا .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٢٠٥