أي يتقدمهن ، وقال الأعشى وذكر عشاه وأن عصاه تهديه :
إذا كان هادي الفتى في البلا
د صدر القناة أطاع الأميرا
فقد يكون إنما سمى العصا هاديا ؛ لأنه يمسكها فهي تهديه ؛ تتقدمه ، وقد يكون من الهداية ، لأنها تدله على الطريق ، وكذلك الدليل يسمى هاديا ؛ لأنه يتقدم القوم ويتبعونه ويكون أن يهديهم للطريق .
وقال الليث : لغة أهل الغور في معنى بينت لك : هديت لك . وقوله جل وعز : ﴿ أفلم يهد لهم ﴾ ( طاه : 128 ) : نبين بهم .
وهاديات الوحش : أوائلها ، وهي هواديها .
ويقال : فعل به هدياها أي مثلها .
ويقال : أهدى وهدى ، بمعنى واحد . ومنه قول الشاعر :
أقول لها هدي ولا تذخري لحمي
والعرب تسمي الإبل هديا ، يقولون : كم هدي بني فلان أي كم إبلهم ، سميت هديا لأنها تهدى إلى البيت : / /
وجاء في حديث فيه ذكر السنة والجدب هلك الهدي ، ومات الودي ، أي هلكت الإبل ويبس النخل ، وامرأة مهداء بالمد ، إذا كانت تهدي لجاراتها وأما المهدى بالقصر ، فهو الطبق الذي يهدى عليه .
وقال المؤرج : هاداني فلان الشعر وهاديته ، أي هاجاني وهاجيته .
والهادية : الصخرة الناتئة في الماء . وقال أبو ذؤيب :
مذكرة عنس كهادية الضحل
هدأ : قال الليث وغيره : الهدأ مصدر الأهدأ ، رجل أهدأ وامرأة هدآء ، وذلك أن يكون منكبه منخفضا مستويا ، أو يكون مائلا نحو الصدر غير منتصب ، يقال منكب أهدأ .
وقال الأصمعي : رجل أهدأ ، إذا كان فيه انحناء ، وأنشد في صفة الراعي :
أهدأ يمشي مشية الظليم
وقال أبو زيد : هدأ الرجل هدوءا ، إذا سكن .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم قال : يقال : نظرت إلى هدئه بالهمز ، وهديه ، قال : وإنما أسقطوا الهمزة فجعلوا مكانها الياء ، وأصلها الهمز ، من هدأ يهدأ ، إذا سكن . قال : وهدىء وهتىء ، إذا انحنى .
وقال اللحياني : أتيته بعد هدء من الليل ، وهدأة هدىء على فعيل وهدوء على فعول .
غيره : أهدأت المرأة صبيها ، إذا قاربته وسكنته لينام ، فهو مهدأ .
وأنشد أبو الهيثم :
شئز جنبي كأني مهدأ
ألصق القين على الدف الإبر
قال : سمعت ابن الأعرابي يرويه : مهدأ وهو الصبي المعلل لينام ، ورواه غيره : كأني مهدأ ، أي بعد هدء من الليل .
وده : أبو عبيد عن الفراء : استودهت الإبل واستيدهت بالواو والياء إذا اجتمعت ،