قال أبو عبيد في حديث زيد بن ثابت : إنه كان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله .
قال : الفاكه ههنا : المازح ، والاسم الفكاهة . والفاكه أيضا : الناعم في قوله : ﴿ الجنة اليوم فى ﴾ ( يس : 55 ) والفكه : المعجب .
وقال الفراء في قول الله : ﴿ حطاما فظلتم ﴾ ( الواقعة : 65 ) أي تتعجبون مما نزل بكم في زرعكم . قال : ويقال معنى ﴿ فظلتم ﴾ تندمون وكذلك تفكنون ، وهي لغة لعكل .
وقال أبو معاذ النحوي : الفاكه الذي كثرت فاكهته ، والفكه : الذي ينال من أعراض الناس .
وقال الفراء في ( المصادر ) : الفكه : الأشر والفاكهة : من التفكه .
أبو عبيد ، عن أبي زيد قال : المفكه من النوق : التي يهراق لبنها عند النتاج قبل أن تضع وقد أفكهت .
وقال شمر : ناقة مفكهة ومفكه ، وذلك إذا أقربت فاسترخى صلواها وعظم ضرعها ودنا نتاجها .
وقال الأحوص :
بني عمنا لا تبعثوا الحرب إنني
أرى الحرب أمست مفكها قد أصنت
قال شمر : أصنت : استرخى صلواها ودنا نتاجها . وأنشد :
مفكهة أدنت على رأس الولد
قد أقربت نتجا وحان أن تلد
أي حان ولادها . قال : وقوم يجعلون المفكهة مقربا من الإبل والخيل والحمر والشاء وبعضهم يجعلها حين استبان حملها ، وقوم يجعلون المفكه والدافع سواء .
وقال غيره : تركت القوم يتفكهون بفلان أي يغتابونه ويتناولون منه .
ويقال للمرأة : فكهة وللنساء فكهات ، وتصغر فكيهة .
كهف : قال الليث : الكهف كالمغارة في الجبل إلا أنه واسع ، فإذا صغر فهو غار ، والجميع كهوف .
ويقال : فلان كهف لأهل الريب : إذا كانوا يلوذون به ، ويكون وزرا لهم يلجأون إليه إذا روعوا . وأكيهف : موضع ذكره أبو وجزة فقال :
حتى إذا طويا والليل معتكر
من ذي أكيهف جزع البان والأثب
أراد الأثأب فترك الهمز .
كفه : أبو العباس ، عن ابن الأعرابي قال : الكافه : رئيس العسكر ، وهو الزوير والعمود والعماد والعمدة والعمدان .
قلت : وهذا حرف غريب لا أحفظه لغير ابن الأعرابي .
هفك : امرأة هيفك : أي حمقاء .
وقال عجير السلولي : أخبرني أبو بكر الإيادي عن شمر أنه أنشده لعجير :
دمتهما هيفك حمقاء مصبية
لا تتبع العين أشقاها إذا وغلا