قال الدينوري : إذا تناوب أهل الجوخان ، فاجتمعوا مرة عند هذا ، ومرة عند هذا ، وتعاونوا على الدياس فإن أهل اليمن يسمون ذلك القاه ، ونوبة كل رجل قاهة ، وذلك كالطاعة له عليهم ، لأنه تناوب قد ألزموه أنفسهم ، فهو واجب لبعضهم على بعض .
قهى أقه : أبو عبيدة ، عن الأصمعي : القوهة : اللبن الحلو .
وقال الليث : القاهي : الرجل المخصب في رحله ، وإنه لفي عيش قاه : أي رفيه بين القهوة والقهوة وهم قاهيون .
أبو عبيد ، عن الكسائي : يقال للرجل القليل الطعم : قد أقهى وأقهم .
وقال أبو زيد : أقهى الرجل : إذا قل طعمه ، وأقهى عن الطعام : إذا قذره فتركه وهو يشتهيه .
وقال أبو السمح : المقهي : الأجم الذي لا يشتهي الطعام من مرض أو غيره ، وأنشد شمر :
لكالمسك لا يقهي عن المسك ذائقه
والقهوة : الخمر ؛ سميت قهوة ، لأنها تقهي الإنسان : أي تشبعه . وقال غيره : سميت قهوة ؛ لأن شاربها يقهي عن الطعام : أي يكرهه ويأجمه .
وقال الشاعر يذكر نساء :
فأصبحن قد أقهين عني كما أبت
حياض الإمدان الهجان القوامح
يصف نساء سلون عنه لما كبر .
قوه : الثياب القوهية معروفة منسوبة إلى قهستان .
قال ذو الرمة :
من القهز والقوهي بيض المقابغ
وحدثنا حاتم بن محبوب ، عن عبد الجبار ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار : قال في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لأهل نجران : لا يحرك راهب عن رهبانيته ، ولا وقاه عن وقاهيته ، ولا أسقف عن أسقفيته ، شهد أبو سفيان بن حرب ، والأقرع بن حابس . قلت : هكذا رواه لنا أبو يزيد بالقاف والصواب لا يحرك وافه عن وفهيته ، كذلك كتبه أبو الهيثم في كتاب ابن بزرج بالفاء .
وقال الليث : الوافه : القيم الذي يقوم على بيت النصارى الذي فيه صليبهم بلغة أهل الجزيرة ، قال : وفي الحديث : ( لا يغير وافه عن وفهيته ) . قلت : ورواه ابن الأعرابي ( واهف ) وكأنهما لغتان .
هيق : قال الليث : الهيق : الدقيق الطويل ، ولذلك سمي الظليم : هيقا . ورجل هيق ، يشبه بالظليم لنفاره وجبنه . وقال غيره : الهيق من أسماء الظليم ، والأنثى هيقة وأنشد :
كهدجان الرأل خلف الهيقة
وهق : قال الليث : الوهق : الحبل المغار يرمى في أنشوطة فيؤخذ به الدابة والإنسان .
والمواهقة : المواظبة في السير ، ومد الأعناق ؛ تقول : تواهقت الركاب ، وقال رؤبة :
تنشطتها كل مغلاة الوهق