تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللغة أن أصل ( هلم ) التصرف ، إذا كان من أممت أؤم أما ، فعملوا على الأصل ، ولم يلتفتوا إلى الزيادة ، وإذا قال الرجل للرجل : هلم ، فأراد أن يقول : لا أفعل ، قال : لا أهلم ولا أهلم ، ولا أهلم ، ولا أهلم قال : ومعنى هلم : أقبل ، وأصله أم يا رجل : أي اقصده ، فضموا هل إلى أم وجعلوهما حرفا واحدا ، وأزالوا أم عن التصرف ، وحولوا ضمة همزة أم إلى اللام ، وأسقطوا الهمزة ، فاتصلت الميم باللام ، وهذا مذهب الفراء ، يقال للرجلين ، وللرجال ، وللمؤنث : هلم ، ووحد هلم ؛ لأنه مزال عن تصرف الفعل ، وشبه بالأدوات كقولهم : صه ، ومه ، وإيه ، وإيها ، وكل حرف من هذه لا يثنى ، ولا يجمع ، ولا يؤنث .

وقال الليث : الهلام : طعام يتخذ من لحم عجل بجلده .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : الهلم : ظباء الجبال ، ويقال لها : اللهم ، واحدها لهم ، قال : ويقال لها : الجولان ، والثياتل ، والأبدان ، والعنبان ، والبغابغ .

لهم : قال الليث : يقال : لهمت الشيء ، وقل ما يقال إلا التهمت : وهو ابتلاعكه بمرة ، وقال جرير :

كذاك الليث يلتهم الذبابا

وقال آخر :

ما يلق في أشداقه تلهما

قال : وأم اللهيم هي الحمى .

وقال شمر : أم اللهيم : كنية الموت ، لأنه يلتهم كل أحد .

وقال الليث : فرس لهم ، ولهميم : سابق يجري أمام الخيل لالتهامه الأرض ، والجميع لهاميم ، ورجل لهوم : أكول .

ويقال ألهمه الله خيرا : أي لقنه خيرا ، ونستلهم الله الرشاد .

وجيش لهام : يغتمر من يدخله : أي يغيب مافي وسطه .

وقال الأصمعي : إبل لهاميم إذا كانت غزارا ، واحدتها لهموم وكذلك إذا كانت كثيرة المشي ، وقال الراعي :

لهاميم في الخرق البعيد نياطه

ثعلب ، عن ابن الأعرابي إذا كبر الوعل فهو لهم ، وجمعه لهوم .

وقال غيره : يقال ذلك لبقر الوحش أيضا ، وأنشد :

وأصبح لهما في لهوم قراهب

قال : والملهم : الكثير الأكل .

وملهم ، وقران : قريتان من قرى اليمامة معروفتان .

ويقال : ألهم الله فلانا الرشد إلهاما إذا ألقامه في روعه فتلقاه بفهمه .

همل : قال الليث : الهمل : السدى ، وما ترك الله الناس هملا : أي سدى : بلا ثواب ولا عقاب .

وقال غيره : لم يتركهم سدى : بلا أمر ولا نهي ، ولا بيان لما يحتاجون إليه .

وإبل همل ، واحدها هامل .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ١٦٩