تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مأخوذ من الإبهال : وهو الإهمال ، وبهلل الوالي رعيته ، واستبهلها : إذا أهملها .

وقال النابعة :

وشيبان حيث استبهلتها السواحل

أي أهملها ملوك الحيرة ، وكانوا على ساحل الفرات قال الشاعر في إبل أبهلت :

إذا استبهلت أو فضها العبد حلقت

بسربك يوم الورد عنقاء مغرب

يقول : إذا أبهلت هذه الإبل ، ولم تصر أنفدت الجيران ألبانها ، فإذا أرادت الشربة لم تكن في أخلافها من اللبن ما يشترى به ماء لشربها واستبهل فلان الحرب : إذا احتلبها بلا صرار .

وقال ابن مقبل في الحرب :

فاستبهل الحرب من حران مطرد

حتى يظل على الكفين موهونا

أراد بالحران الرمح . والعرب تقول : مهلا وبهلا .

قال الشاعر :

فقلت له : مهلا وبهلا فلم يتب

بقول وأضحى النفس محتملا ضغنا

ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، وعن سلمة عن الفراء قال : اهتبل الرجل : إذا كذب ، واهتبل : إذا غنم ، واهتبل : إذا ثكل .

أبو عبيد ، عن الأصمعي : المباهيل : الإبل التي لا صرار عليها ، وهي المبهلة .

وقال أبو عمرو في البهل مثله ، واحدها باهل .

وقال الكسائي : الباهل : التي لا سمة عليها .

ويقال : باهلت فلانا : أي لاعنته ، وعليه بهلة الله وبهلة الله : أي لعنة الله . وابتهل فلان في الدعاء : إذا اجتهد . ومنه قول الله جل وعز : ﴿ ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين ﴾ ( آل عمران : 61 ) : أي يجتهد كل منا في الدعاء ، ولعن الكاذب منا .

قال أبو بكر : قال قوم : المبتهل معناه في كلام العرب : المسبح الذاكر لله ، واحتجوا بقول نابغة بني شيبان :

أقطع الليل آهة وانتحابا

وابتهالا لله أي ابتهال

قال : وقال قوم : المبتهل : الداعي . وقيل في قوله : ﴿ ثم نبتهل ﴾ : ثم نلتعن . قال : وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي :

لا يتأدون في المضيق وإن

نادى مناد كي ينزلوا نزلوا

لا بد في كرة الفوارس أن

يترك في معرك لهم بطل

منعفر الوجه فيه جائفة

كما أكب الصلاة مبتهل

أراد كما أكب في الصلاة مسبح

أخبرنا المنذري قال : أخبرني الحراني أنه سمع ابن السكيت قال : يقال : تباهل القوم : إذا تلاعنوا ، ويقال : عليه بهلة الله : أي لعنة الله . ومبتهلا : أي مجتهدا في الدعاء : ويقال : هو الضلال بن بهلل بالباء كأنه المبهل المهمل بن ثهلل .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ١٦٥