في حديث الدجال : ( إنه ليرد كل منهل ) .
قال شمر : قال خالد الغنوي : المنهل : كل ماء يطؤه الطريق ، مثل الرحيل والحفير والشجي والخرجا .
قال : وما بين المناهل : مراحل .
قال : وكل ماء على غير طريق فلا يدعى منهلا ، ولكن يقال . ماء بني فلان .
ويقال : من أين نهلت اليوم ؟ فيقول : بماء بني فلان ، وبمنهل بني فلان ، وقوله : أين نهلت ؟ معناه أين شربت فرويت ؟ وأنشد :
ما زال منها ناهل ونائب
فالناهل : الذي روي فاعتزل ، والنائب : الذي ينوب عودا بعد شربها ؛ لأنها لم تنضح ريا .
لهن : قال أبو عبيد : قال أبو زيد : يقال للطعام الذي يتعلل به قبل الغداء : السلفة واللهنة ، وقد لهنت لهم ، وسلفت لهم .
ويقال : سلفت القوم أيضا . وقد تلهنت تلهنا .
ه ل ف
استعمل من وجوهه : هلف ، لهف ، فهل .
هلف : قال الليث : الهلوف : اللحية الضخمة والهلوف : الرجل الكذوب .
أبو عبيد ، عن الأموي قال : إذا كبر الرجل وهرم فهو الهلوف .
وقال ابن الأعرابي : الهلوف : الثقيل البطيء الذي لا غناء عنده ، وأنشد :
ولا تكونن كهلوف وكل
وأنشدني أبو بكر الإيادي قال : أنشدني أبو محمد السرخسي :
هلوفة كأنها جوالق
لها فضول ولها بنائق
قال : أراد بها اللحية .
لهف : أبو زيد : رجل لهفان ، وامرأة لهفى ، من قوم ونساء لهافى ولهف ، وهو المغتاظ على ما فاته .
وقال الليث : التلهف على الشيء يفوت بعد مشارفتك عليه .
قال : ويقال : فلان يلهف نفسه وأمه : إذا قال : وانفساه وأمياه .
ويقال : والهفاه و والهفتاه ، ووالهفتياه .
شمر ، عن ابن الأعرابي قال : اللهفان ، واللاهف : المكروب . ومن أمثالهم ( إلى أمه يلهف اللهفان ) .
قال شمر : يلهف من لهف ، وبأمه يستغيث اللهف ؛ يقال ذلك لمن اضطر فاستغاث بأهل ثقته .
قال : ويقال : لهف فلان أمه وأميه : يريدون أبويه . وقال الجعدي :
أشلى ولهف أميه وقد لهفت
أماه والأم مما تنحل الخبلا
يريد أباه وأمه .
ويقال : لهف لهفا فهو لهفان ، وقد لهف فهو ملهوف : أي حزين قد ذهب له مال أو فجع بحميم . وقال الزفيان :
يا بن أبي العاصي إليك لهفت
تشكو إليك سنة قد جلفت