وقال شمر : تقول العرب : رهبوت خير من رحموت . قال : و المعنى لأن ترهب خير من أن ترحم .
وقال الليث : الرهابة : عظيم في الصدر مشرف على البطن ، كأنه طرف لسان الكلب .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : الرهابة : طرف المعدة . قال : والكلكل : طرف الضلع التي تشرف على الرهابة .
وقال ابن شميل في قص الصدر رهابته ، قال : وهو لسان القص من أسفل . قال والقص : مشاش .
وقال الليث : ناقة رهب ، وهي المهزولة جدا ، وأنشد قول الأعشى :
وألواح رهب كأن النسو
ع أثبتن في الدف منها سطارا
وأما قوله في قصيدة أخرى :
ولا بد من غزوة بالمصي
ف رهب تكل الوقاح الشكورا
فإن الرهب من نعت الغزوة ، وهي التي كل ظهرها وهزل .
وحكي عن ابن الأعرابي أنه قال : رهبت ناقة فلان ، فقعد عليها يحاييها : أي جهدها السير فعلفها ، وأحسن إليها حتى ثابت إليها نفسها .
وقال الليث : رهبى : موضع .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : الرهاب : الرقاق من النصال ، واحدها رهب ، وأنشد :
بيض رهاب ومجنأ أجد
قال : وناقة رهب : ضامر
قال أبو عبيد في باب ( البخيل يعطي من غير طبع جود ) : قال أبو زيد : يقال في مثل هذا : رهباك خير من رغباك . يقول : فرقه منك خير من حبه ، وأحرى أن يعطيك عليه . ومثله : الطعن يطأر .
وقال غيره : يقال فعلت ذلك من رهباك : أي من رهبتك ، والرغبى ؛ الرغبة . وقال : يقال : رهباك خير من رغباك ، بالضم أيضا فيهما .
ربه : أهمله الليث .
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي : أربه الرجل : إذا استغنى بتعب شديد .
بره : أبو العباس ، عن ابن الأعرابي قال : بره الرجل : إذا ثاب جسمه بعد تغير من علة .
قال : وأبره الرجل : غلب الناس ، وأتى بالعجائب .
وقال الليث : البرهان : الحجة ، وإيضاحها .
قلت : ونون البرهان ليست أصلية ، وقولهم : برهن فلان : إذا جاء بالبرهان ، مولد ، والصواب أن يقال : أبره : إذا جاء بالبرهان كما قاله ابن الأعرابي إن صح عنه ، وهي في رواية أبي عمرو ، ويجوز أن تكون النون في البرهان نون جمع على فعلان ، ثم جعلت كالنون الأصلية ، كما جمعوا مصادا على مصدان ، ومصيرا على مصران ، ثم جمعوا مصران على مصارين ، على توهم أنها أصلية .