تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عوره . قال : ومن رواه : فإن هلكت هلك : أراد ما اشتبه عليكم من أمره ، فلا يشتبهن عليكم أن ربكم ليس بأعور .

وقال شمر : قال أبو زيد : هذه أرض هلكون : إذا كانت جدبة وإن كان فيها ماء ، ومررت بأرض هلكين بفتح الهاء واللام .

وأنشد شمر :

إن سدى خير إلى غير أهله

كهالكة من السحاب المصوب

قال : هو السحاب الذي يصوب للمطر ، ثم يقلع فلا يكون له مطر ، فذلك هلاكه ، كذلك رواه ابن الأنباري عن ثعلب ، عن سلمة عن الفراء .

قال : وقال غيره : فلان هلكة من الهلك ، أي ساقطة من السواقط ، أي هالك .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : الهالكة : النفس الشرهة . يقال : هلك يهلك هلاكا : إذا شره . ومنه قوله : ولم أهلك إلى اللبن ، أي لم أشره .

قال : ويقال للمزاحم على الموائد : المتهالك والملاهس والأوبش والحاضر واللعو ، فإذا أكل بيد ومنع بيد فهو جردبان .

وقال شمر : قال أبو عبيدة : يقال وقع فلان في الهلكة الهلكاء والسوءة السوآء .

قال : وقال ابن الأعرابي : الهلك السنة الشديدة .

وقال الأسود بن يعفر :

قالت له أم صمعا إذ تؤامره :

أما ترى لذوي الأموال والهلك

كهل : قال الله جل وعز : في قصة عيسى : ﴿ ويكلم الناس فى المهد وكهلا ﴾ ( آل عمران : 46 ) . قال الفراء : أراد ومكلما الناس في المهد وكهلا .

والعرب تجعل يفعل في موضع فاعل إذا كانا في عطوف مجتمعين في الكلام .

قال الشاعر :

بت أعشيها بعضب باتر

يقصد في أسؤقها وجائر

أراد قاصد في أسؤقها وجائر ؛ وقد قيل إنه عطف الكهل على الصفة ، أراد بقوله ﴿ فى المهد ﴾ ( آل عمران : 46 ) صبيا وكهلا ، فرد الكهل على الصفة كما قال الله : ﴿ دعانا لجنبه أو قاعدا ﴾ ( يونس : 12 ) .

وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال : ذكر الله جل وعز لعيسى آيتين :

إحداهما : تكليمه الناس في المهد ، فهذه معجزة ، والأخرى : نزوله إلى الأرض عند اقتراب الساعة كهلا ابن ثلاثين سنة يكلم أمة محمد ، فهذه الآية الثانية .

قال : وأخبرنا ابن الأعرابي أنه يقال للغلام : مراهق ، ثم محتلم ، ثم يقال : خرج وجهه ثم أبقلت لحيته ، ثم مجتمع ، ثم كهل وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة .

قلت : وقيل له حينئذ : كهل : لانتهاء شبابه وكمال قوته .

وكذلك يقال للنبات إذا تم طوله : قد اكتهل .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ١٤