محاشك ، بكسر الميم ، جعلوه من محشته النار إذا أحرقته لا من الحوش وقد مر تفسيره فيما تقدم من الكتاب أن المحاش القوم يتحالفون عند النار وأما المحاش بفتح الميم فهو أثاث البيت ، وأصله من الحوش وهو جمع الشيء وضمه ، ولا يقال للفيف الناس محاش .
وقال الليث : الحوش بلاد الجن لا يمر بها أحد من الناس ورجل حوشي لا يألف الناس وليل حوشي مظلم هائل وقال رؤبة :
إليك سارت من بلاد الحوش
وأخبرني المنذري عن ابن الهيثم أنه قال الإبل الحوشية هي الوحشية ، ويقال إن فحلا من فحولها ضرب في إبل لمهرة بن حيدان فنتجت النجائب المهرية من تلك الفحول الحوشية فهي لا يكاد يدركها التعب . قال وذكر أبو عمرو الشيباني أنه رأى أربع فقر من مهرية عظما واحدا . قال وإبل حوشية محرمات لعزة نفوسها . ويقال : فلان يتتبع حوشي الكلام ووحشي الكلام وعقمي الكلام بمعنى واحد .
وقال الليث : يقال حشنا الصيد وأحشناها أخذناها من نواحيها تعرفها إلى الحبائل التي نصبت لها . ويقال فلان ما ينحاش من فلان أي ما يكترث له . وزجرت الذئب في أنحاش لزجري وأنشد الأصمعي بيت ذي الرمة يصف النعامة وبيضها .
وبيضاء لاتنحاش منا وأمها
إذا ما رأتنا ذيل منها زويلها
أراد بالبيضاء بيضة النعامة وأمها النعامة لأنها باضتها .
قال أبو عبيد قال أبو زيد حشت عليه الصيد وأحوشت أي أخذنا من حواليه لنعرفه إلى الحبالة . ويقال احتوش القوم فلانا أو تحاوشوه أي جعلوه وسطهم . وقال التحويش التحويل .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الحواشة الاستحياء ، والحواسة بالسين الأكل الشديد وقال أبو عبيد الحائش جماع النخل . وقال شمر الحائش جماعة كل شجر من الطرفاء والنخل وغيرهما وأنشد :
فوجد الحائش فيما أحدقا
قفرا من الرامين إذ تودقا
قال وقال بعضهم إنما جعل حائشا لأنه لا منفذ له ويقال الحواشة من الأمر ما فيه قطيعة ، يقال لا تغش الحواشة قال الشاعر :
غشيت حواشة وجهلت حقا
وآثرت الغواية غير راض
وقال أبو عمرو في ( نوادره ) : التحوش الاستحياء وقد تحوشت منه أي استحيت .
وحش : وقال الليث : الوحش كل شيء من دواب البر مما لا يستأنس فهو وحشي والجميع الوحوش يقال هذا حمار وحش وحمار وحشي . وكل شيء يستوحش عن الناس فهو وحشي .
قال وقال بعضهم : إذا أقبل الليل استأنس كل وحشي واستوحش كل إنسي .