| 1 ( باب الحاء والشين ) 1
( ح ش ( و ا يء ) )
حشا ، شحا ، حاش ، شاح ، وشح ، وحش . أشح .
حشا : قال الليث الحشو : ما حشوت به فراشا أو غير ذلك . والحشية الفراش المحشو . وتقول احتشيت بمعنى امتلأت . وتقول انحشى صوت في صوت وانحشى حرف في حرف . قال : والاحتشاء احتشاء الرجل ذي الإبردة والمستحاضة تحتشي بالكرسف . قال النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة : ( احتشي كرسفا ) ، وهو القطن تحشو به فرجها .
والحشو من الكلام الفضل الذي لا يعتمد عليه . قال : والحشو صغار الإبل ، وكذلك حواشيها صغارها ، واحدها حاشية . والحشو من الناس الذين لا يعتد بهم . وحاشيتا الثوب جنبتاه الطويلتان في طرفيهما الهدب . وحاشية السراب كل ناحية منه .
والحشا ما دون الحجاب مما في البطن كله من الكبد والطحال والكرش وما تبع ذلك حشا كله . وأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت : الحشا ما بين آخر الأضلاع إلى الورك . قلت والشافعي ح سمى ذلك كله حشوة . ونحو ذلك سمعت العرب تقول لجميع ما في البطن : حشوة ما عدا الشحم فإنه ليس من الحشوة . وقال الليث الحشا أيضا ظاهر البطن وهو الخصر ، وأنشد في صفة امرأة :
هضيم الحشا ما الشمس في يوم دجنها
وإذا ثنيت قلت حشيان ، والجميع الأحشاء . ويقال فلان لطيف الحشا إذا كان أقب ضامر الخصر .
وقال الليث : تقول حشوته سهما إذا أصبت حشاه . قال وتقول : حشأته بالعصا حشأ مهموز إذا ضربت بطنه بها ، مزقوا بينهما . وأنشد :
وكائن ترى يوم الكلاب مجدلا
حشوناه محشور الحديدة أصمعا
وتقول حشأت النار أي غشيتها . قلت : هذا غلط وصوابه حشأت المرأة إذ غشيتها ، وكأنه من تصحيف الوراقين . شمر عن ابن الأعرابي حشأته سهما وحشوته . وقال الفراء : حشأته إذا أدخلته جوفه . وإذا أصبت حشاه قلت حشيته . وروى أبو الفضل لنا عن ثعلب عن ابن الأعرابي : حشأته سهما إذا رميته فأصاب جوفه وأنشد هذه الأبيات :
لي كل يوم من ذؤاله
ضغث يزيد على إباله
لي كل يوم صبقة
فوقي تأجل كالظلاله
فلأحشأنك مشقصا
أوسا أويس من الهباله
والصبقة الغبار وقوله أوسا أي عوضا من هبالتك يا أوس ، وهو الذئب كان يعبث في غنمه ويهتبل لحمها فرماه بسهم في جوفه وقتله .
الحراني عن ابن السكيت قال حشأ الرجل امرأته يحشؤها حشأ إذا نكحها .