فلا وجح ينجيك إن رمت حربنا
ولا أنت منا عند تلك بآئل
وقال حميد بن ثور :
نضح السقاة بصبابات الرجا
ساعة لا ينفعها منه وجح
قال ويروى بيت الهذلي : فلا وجح ينجيك .
قال وقد وجح يوجح وجحا إذا التجأ ، كذلك قرأته بخط شمر ، وروي عن عمر أنه صلى بقوم فلما سلم قال : من استطاع منكم فلا يصل موجحا . فقلنا : وما الموجح ؟ قال : من خلاء أو بول . قال شمر : هكذا روي بكسر الجيم ، قال وقال بعضهم : موجح وقد أوجحه بوله . قال : وسمعت أعرابيا سألته عنه فقال هو المجح ذهب به إلى الحامل .
قال شمر ويقال ثوب موجح كثير الغزل كثيف قال وطريق موجح مهيع وقال ساعدة الهذلي :
لقد أشهد البيت المحجب زانه
فراش وخدر موجح ولطائم
قال الموجح الغليظ الكثيف ، وثوب وجيح متين كثيف . قال شمر كأنه شبه ما يجد المحتقن من الامتلاء والانتفاخ بذلك قال : ويكون من أوجح الشيء إذا ظهر . يقال ( وجح ) الطريق والنار إذا وضح وبدا . قاله ابن المظفر . وقال أبو وجزة :
جوفاء محشوة في موحح مغص
أضيافه جوع منه مهازيل
أراد بالموجح جلدا له أملس وأضيافه قردانه والموجح يشبه المغار . وقال :
بكل أمعز منها غير ذي وجح
وكل دارة هجل ذات أوجاح
أي ذات غيران . وأوجحت غرة الفرس إيجاحا وأوضحت إيضاحا .
قال شمر : والموجح أيضا الذي يوجح الشيء يستره ويخفيه من الوجاح وهو الستر وقال الليث : ما عليه وجاح أي ما عليه ستر وقال أبو عبيد : قال الفراء : الوجاح والأجاح والوجاح الستر ، الحراني عن ابن السكيت قال الفراء : ليس بيني وبينه وجاح ووجاح وأجاح وإجاح أي ليس بيني وبينه ستر قال شمر : وسمعت أبا معاذ النحوي يقول : ما بيني وبينه جاح بمعنى وجاح .
قال شمر : والموجح أيضا الذي يوجح الشيء يمسكه ويمنعه من الوجح وهو الملجأ . قال وأقرأني إبراهيم بن سعد عن الواقدي للجلاح :
أتترك أمر القوم فيه بلابل
وتترك غيظا كان في الصدر موجحا