تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث الشاعر يحوك الشعر حوكا والحائك يحيك الثوب حيكا والحياكة حرفته . قلت هذا غلط الحائك يحوك الثوب وجميع الحائك حوكة وكذلك الشاعر يحوك الكلام حوكا . وأما حاك يحيك فمعناه التبختر .

وقال الليث الحيك النسج والحيك أخذ القول في القلب ، يقال :

ما يحيك كلامك في فلان ولا يحيك الفأس ولا القدوم في هذه الشجرة .

قال والحيكان مشية يحرك فيها الماشي أليته ، تقول رجل حياك وامرأة حياكة تتحيك في مشيتها . أبو عبيد عن أبي زيد : الحيكان أن يحرك منكبيه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم .

ابن بزرج قالوا حوك وحوك وحووكة ، والمعنى التساجات وهي الثياب بأعيانها .

أبو نصر عن الأصمعي : ما حاك سيفه أي ما قطع ، وما حك في صدري منه شيء ، أي ما تخالج في صدري منه شيء . قال وحاك يحيك حيكا إذا فحج في مشيته وحرك منكبيه وقال المبرد : حاك الثوب والشعر يحوكه ، كلاهما بالواو ، وهو يحيك في مشيته ، ومشية حيكى إذا كان فيها تبختر .

كوح كيح : قال الليث : كاوحت فلانا مكاوحة إذا قاتلته فغلبته . ورأيتهما يتكاوحان ، والمكاوحة أيضا في الخصومات وغيرها . ثعلب عن ابن الأعرابي : أكاح زيدا . وكوحه إذا غلبه ، وأكاح زيدا إذا أهلكه .

وقال أبو عمرو والتكويح التغليب وأنشد :

أعددته للخصم ذي التعدي

كوحته منك بدون الجهد

وكوح الزمام البعير إذا ذلله ، وقال الشاعر :

إذا رام بغيا أو مراحا أقامه

زمام بمثناه خشاش مكوح

بمثناه بما ثنى من طرفه حلقة

شمر عن الأصمعي الكيح ناحية الجبل وقال رؤبة :

عن صلت من كيحنا لا تكلمه

وقال أبو عمرو الكيح عرض الجبل وأغلظه قال والوادي ربما كان له كيح إذا كان في جرف غليظ فجرفه كيحه ، ولا يعد الكيح إلا ما كان من أصلب الحجارة وأخشنها ، وكل سند جبل غليظ كيح وإنما كوحه خشنته وغلظه ، والجماعة الكيحة . وقال الليث أسنان كيح غليظة وأنشد :

ذا حنك كيح كحب القلقل

قال والكيح صقع الجرف وصقع سند الجبل .

وكح : أبو عبيد عن أبي زيد أوكح عطيته إيكاحا إذا قطعها .

الأصمعي : حفر فأكدى وأوكح إذا بلغ المكان الصلب وقال المفضل سألته فاستوكح استيكاحا أي أمسك ولم يعط .

أبو عبيد عن الأصمعي : استوكحت الفراخ إذا غلظت وهي فراخ وكح . وقال غيره أراد أمرا فأوكح عنه أي كف عنه وتركه .

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ٨٤