وقال الليث الشاعر يحوك الشعر حوكا والحائك يحيك الثوب حيكا والحياكة حرفته . قلت هذا غلط الحائك يحوك الثوب وجميع الحائك حوكة وكذلك الشاعر يحوك الكلام حوكا . وأما حاك يحيك فمعناه التبختر .
وقال الليث الحيك النسج والحيك أخذ القول في القلب ، يقال :
ما يحيك كلامك في فلان ولا يحيك الفأس ولا القدوم في هذه الشجرة .
قال والحيكان مشية يحرك فيها الماشي أليته ، تقول رجل حياك وامرأة حياكة تتحيك في مشيتها . أبو عبيد عن أبي زيد : الحيكان أن يحرك منكبيه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم .
ابن بزرج قالوا حوك وحوك وحووكة ، والمعنى التساجات وهي الثياب بأعيانها .
أبو نصر عن الأصمعي : ما حاك سيفه أي ما قطع ، وما حك في صدري منه شيء ، أي ما تخالج في صدري منه شيء . قال وحاك يحيك حيكا إذا فحج في مشيته وحرك منكبيه وقال المبرد : حاك الثوب والشعر يحوكه ، كلاهما بالواو ، وهو يحيك في مشيته ، ومشية حيكى إذا كان فيها تبختر .
كوح كيح : قال الليث : كاوحت فلانا مكاوحة إذا قاتلته فغلبته . ورأيتهما يتكاوحان ، والمكاوحة أيضا في الخصومات وغيرها . ثعلب عن ابن الأعرابي : أكاح زيدا . وكوحه إذا غلبه ، وأكاح زيدا إذا أهلكه .
وقال أبو عمرو والتكويح التغليب وأنشد :
أعددته للخصم ذي التعدي
كوحته منك بدون الجهد
وكوح الزمام البعير إذا ذلله ، وقال الشاعر :
إذا رام بغيا أو مراحا أقامه
زمام بمثناه خشاش مكوح
بمثناه بما ثنى من طرفه حلقة
شمر عن الأصمعي الكيح ناحية الجبل وقال رؤبة :
عن صلت من كيحنا لا تكلمه
وقال أبو عمرو الكيح عرض الجبل وأغلظه قال والوادي ربما كان له كيح إذا كان في جرف غليظ فجرفه كيحه ، ولا يعد الكيح إلا ما كان من أصلب الحجارة وأخشنها ، وكل سند جبل غليظ كيح وإنما كوحه خشنته وغلظه ، والجماعة الكيحة . وقال الليث أسنان كيح غليظة وأنشد :
ذا حنك كيح كحب القلقل
قال والكيح صقع الجرف وصقع سند الجبل .
وكح : أبو عبيد عن أبي زيد أوكح عطيته إيكاحا إذا قطعها .
الأصمعي : حفر فأكدى وأوكح إذا بلغ المكان الصلب وقال المفضل سألته فاستوكح استيكاحا أي أمسك ولم يعط .
أبو عبيد عن الأصمعي : استوكحت الفراخ إذا غلظت وهي فراخ وكح . وقال غيره أراد أمرا فأوكح عنه أي كف عنه وتركه .