حقوه أبو عمرو الحقاء رباط الجل على بطن الفرس إذا حنذ للتضمير وأنشد لطلق بن عدي :
/ ثم حططنا الجل ذا الحقاء
كمثل لون خالص الحناء
أخبر أنه كميت . قال : الحقاء جمع حقوة ، وهو مرتفع عن النجدة وهو منها موضع الحقو من الرجل يتحرز فيه الضباع من السيل . قال أبو النجم يصف مطرا :
ينفي ضباع القف من حفائه
وقال النضر : حقي الأرض سفوحها وأسنادها واحدها حقو وهو السند والهدف .
ثعلب عن سلمة عن الفراء قالت الدبيرية يقال : ولغ الكلب في الإناء ولجن واحتقى يحتقي احتقاء بمعنى واحد .
أبو عبيد عن الأصمعي قال : حقو السهم مستدقه مما يلي الريش . ويقال حقو السهم موضع الريش وجمع الحقو حقاء وحقي .
قحا : قال الليث : القحو تأسيس الأقحوان وهي في التقدير أفعلان وهو من نبات الربيع مفرض الورق دقيق العيدان له نور أبيض كأنه ثغر جارية حدثة السن . والواحدة أقحوانة ولو جعلته في دواء قلت : دواء مقحو ومقحى .
وأقحوانة موضع معروف في ديار بني تميم ، وقد نزلت به .
والأقحوان هو القراص عند العرب وهو البابونج والبابونك عند الفرس . والعرب تقول رأيت أقاحي أمره كقولك رأيت تباشير أمره وفي ( النوادر ) اقتحيت المال وقحوته واجتففته وازدففته أي أخذته .
وقال : فالأقحوانة منا منزل قمن .
حوق : عمرو عن أبيه قال : الحوقة الجماعة الممحزقة وقال ابن الأعرابي الحوق الكنس ، والمحوقة المكنسة قال والحوق الحوقلة . وقال الليث الحوق والحوق لغتان ، وهو ما استدار بالكمرة يقال فيشلة حوقاء . وقال ابن الأعرابي الحوق الجمع الكثير . أبو عبيد عن الكسائي الحواقة القماش . وقد حقت البيت حوقا : كنسته .
وقال النضر : حاق بهم العذاب كأنه وجب عليهم ، وقال : حاق العذاب يحيق فهو حائق . وقال الليث : الحيق ما حاق بالإنسان من مكر أو سوء يعمله فينزل ذلك به ، تقول أحاق الله بهم مكرهم وحاق بهم مكرهم . وقال الزجاج في قوله جل وعز : ﴿ العلم وحاق بهم ما كانوا به ﴾ ( غافر : 83 ) أي أحاط بهم العذاب الذي هو جزء ما كانوا يستهزءون . كما تقول أحاط بفلان عمله وأهلكه كسبه ؛ أي أهلكه جزاء كسبه . قلت : جعل أبو إسحاق حاق بمعنى أحاط ، وكأن مأخذه من الحوق وهو ما استدار بالكمرة ، وجائز أن يكون الحوق فعلا من حاق يحيق كأنه كان في الأصل حيقا فقلبت الياء واوا لانضمام ما قبلها ، والياء تدخل على الواو في حروف كثيرة ، يقال تصوح النبت وتصيح إذا تشقق وتوهه وتيهه وطوحه وطيحه .