إلى المنذر بن ماء السماء فأخرجت حليمة لهم مركنا من طيب وطيبتهم رواه أبو عبيد عنه .
وقال الليث : الحلام الجدي .
وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : ولد المعز حلام وحلان .
قلت : والأصل حلان وهو فعلان من التحليل ، فقلبت النون ميما . وشارة حليمة سمينة . ويقال : حلمت خيال فلانة فهو محلوم .
وقال الأخطل :
فحلمتها وبنور فيدة دونها
لا يبعدن خيالها المحلوم
| 1 ( أبواب الحاء والنون ) 1
ح ن ف
نحن ، حنف ، حفن ، نحف ، نفح : ( مستعملة ) .
فحن : أما فحن فمهمل عند الليث . وفيحان اسم موضع ، وأظنه فيعالا من فحن ، والأكثر أنه فعلان من الأفيح وهو الواسع وسمت العرب المرأة فيحونة .
حنف : قال الليث : الحنف ميل في صدر القدم ، فالرجل أحنف والرجل حنفاء ، ويقال : سمي الأحنف بن قيس به لحنف كان في رجله .
وروى ثعلب عن أبي نصر عن الأصمعي أنه قال : الحنف أن تقبل إبهام الرجل اليمنى على أختها من اليسرى وأن تقبل الأخرى إليها إقبالا شديدا .
وأنشد لداية الأحنف وكانت ترقصه وهو طفل :
والله لولا حنف برجله
ما كان في فتيانكم من مثله
ومن صلة ههنا .
عمرو عن أبيه قال : الحنيف المائل من خير إلى شر ومن شر إلى خير .
قال ثعلب ومنه أخذ الحنف .
وروى ابن نجدة عن أبي زيد أنه قال الحنيف المستقيم ، وأنشد :
تعلم أن سيهديكم إلينا
طريق لا يجور بكم حنيف
وقال الليث : الحنيف المسلم الذي يستقبل البيت الحرام على ملة إبراهيم فهو حنيف . وقيل : كل من أسلم لأمر الله ولم يلتو فهو حنيف .
وقال أبو عبيدة في قول الله جل وعز : ﴿ بل ملة إبراهيم حنيفا ﴾ ( البقرة : 135 ) .
قال : من كان على دين إبراهيم فهو حنيف .
قال : وكان عبدة الأوثان في الجاهلية يقولون : نحن حنفاء على دين إبراهيم ، فلما جاء الإسلام سموا المسلم حنيفا .
وقال الأخفش : الحنيف المسلم وكان في الجاهلية يقال لمن اختتن وحج البيت حنيف ؛ لأن العرب لم تتمسك في الجاهلية بشيء من دين إبراهيم غير الختان وحج البيت ، فكل من اختتن وحج قيل له حنيف . فلما جاء الإسلام عادت الحنيفية فالحنيف المسلم .