تلفح الإنسان . واللفاح شيء أصفر مثل الباذنجان طيب الريح .
أبو عبيد عن الأصمعي : ما كان من الرياح برد فهو نفح وما كان لفح فهو حر ، وقال الزجاج في قوله ﴿ تلفح وجوههم النار ﴾ ( المؤمنون : 104 ) قال تلفح وتنفح بمعنى واحد إلا أن النفح أعظم تأثيرا قلت ومما يؤيد قوله قول الله : ﴿ نفحة من عذاب ربك ﴾ ( الأنبياء : 46 ) وقال ابن الأعرابي : اللفح لكل حار ، والنفح لكل بارد ، وأنشد أبو العالية :
ما أنت يا بغداد إلا سلح
إذا يهب مطر أو نفح
فإن جففت فتراب برح
قال : برح خالص دقيق
فحل : قال الليث : الفحل والجميع الفحول والفحالة : والفحلة افتحال الإنسان فحلا لدوابه وأنشد :
نحن افتحلنا فحلنا لم نأتله
قال : ومن قال استفحلنا فحلا لدوابنا فقد أخطأ . وإنما الاستفحال على ما بلغني من علوج أهل كابل وجهالهم أنهم إذا وجدوا رجلا من العرب جسيما جميلا خلوا بينه وبين نسائهم رجاء أن يولد فيهم مثله . قال وفحل فحيل أي كريم المنتجب . وأنشد أبو عبيد قول الراعي :
كانت هجائن منذر ومحرق
أماتهن وطرقهن فحيلا
أي وكان طرقهن منجبا . والطرق الفحل ههنا . وفي حديث ابن عمر أنه بعث رجلا يشتري له أضحية ، فقال اشتر كبشا فحيلا قال أبو عبيد قال الأصمعي قوله ( فحيلا ) هو الذي يشبه الفحولة في خلقه ونبله . ويقال إن الفحيل المنجب في ضرابه ، وأنشد قول الراعي : قال أبو عبيد والذي يراد من الحديث أنه اختار الفحل على الخصي والنعجة وطلب جماله ونبله . وقال الليث : يقال للنخلة الذكر الذي يلقح به حوائل النخل فحال الواحدة فحالة .
الحراني عن ابن السكيت أفحلت فلانا فحلا إذا أعطيته فحلا يضرب في إبله وقد فحلت إبلي فحلا إذا أرسلت فيها فحلا وقال الراجز :
نفلحها البيض القليلات الطبع
من كل عراص إذا هز اهتزع
وقال غيره : استفحل أمر العدو إذا قوي واشتد فهو مستفحل وقال أبو عبيد يجمع فحال النخل فحاحيل ، ويقال للفحال فحل وجمعه فحول .
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل دار رجل من الأنصار وفي ناحية البيت فحل من تلك الفحول فأمر بناحية منه فرشت ثم صلى عليه . قال أبو عبيد : الفحل الحصير في هذا الحديث ، قلت هو الحصير الذي رمل من سعف فحال النخيل ، وأما حديث عثمان أنه قال لا شفعة في بئر ولا فحل والأرف ، تقطع كل شفعة فإنه أراد بالفحل فحل النخل وذلك أنه ربما يكون بين جماعة فحل نخل يأخذ كل واحد من الشركاء فيه زمن تأبير النخيل ما يحتاج