قال : والحمرة تعتري الناس فيحمر موضعها وتغالب بالرقية . قلت : الحمرة ورم من جنس الطواعين نعوذ بالله منها .
الحراني عن ابن السكيت أنه قال الحمرة بسكون الميم نبت . قال : ويقال للحمر وهو طائر حمر بالتخفيف ، الواحدة حمرة وقال حمرة . وقال ابن أحمر :
إلا تداركهم تصبح منازلهم
قفرا تبيض على أرجائها الحمر
قال : خففها ضرورة . وأنشد في تشديد الحمر :
قد كنت أحسبكم أسود خفية
فإذا لصاف تبيض فيها الحمر
قال وحمرات جمع . وأنشدني الهلالي أو الكلابي :
علق حوضي نغر مكب
إذا غفلت غفلة يغب
وحمرات شربهن غب
قال : وهي القبر .
وقال الليث : الحمار العير الأهلي والوحشي ، وجمعه الحمير والحمرات ، والعدد أحمرة ، والأنثى حمارة ، قال والحميرة الأشكز : معرب وليس بعربي وسميت حميرة لأنها تحمر أي تقشر وكل شيء قشرته فقد حمرته فهو محمور وحمير .
وقال الليث : الحمار خشبة في مقدم الرحل تقبض المرأة عليه وهو في مقدم الإكاف أيضا . وقال الأعشى :
وقيدني الشعر في بيته
كما قيد الأسرات الحمارا
وقال غيره : الحمار ثلاث خشبات أو أربع تعرض عليها خشبة وتؤسر بها . وقال أبو سعيد الحمار العود الذي يحمل عليه الأقتاب ، والأسرات النساء اللواتي يوكدن الرحال بالقد ويوثقنها .
وقال الليث : حمار الصيقل خشبته التي يصقل عليها الحديد قال وحمار قبان دابة صغيرة لازقة بالأرض ذات قوائم كثيرة وأنشد الفراء :
يا عجبا لقد رأيت عجبا
حمار قبان يسوق أرنبا
أبو عبيد عن الأصمعي الحمائر حجارة تنصب حول قترة الصائد واحدها حمارة وأنشد :
بيت حتوف أردحت حمائره
وقال شمر في قوله ج ( زويت لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها ، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض ) أراد الذهب والفضة .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الحمائر حجارة تجعل حول الحوض ترد الماء إذا طغى وأنشد :
كأنما الشحط في أعلى حمائره
سبائب القز من ريط وكتان
وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول الله قال ( أرسلت إلى كل أحمر وأسود ) قال شمر : يعني العرب والعجم ، والغالب على ألوان العرب