قلت : وهذا معنى الخبر أراد أنه يحرم على كل واحد منهما أن يؤذي صاحبه لحرمة الإسلام المانعته عن ظلمه .
أبو عبيد عن الكسائي حرمت الصلاة على المرأة حرما ، وحرمت عليها حرما وحراما .
أبو نصر عن الأصمعي : أحرم الرجل إذا دخل في الإحرام بالإهلال . وأحرم إذا صار في حرمة من عهد أو ميثاق هو له حرمة من أن يغار عليه . ويقال مسلم محرم وهو الذي لم يحل من نفسه شيئا يوقع به .
أبو عبيد عن الأصمعي : حرمت الرجل العطية أحرمه حرمانا ؛ وزاد غيره عنه . وحريمة ، ولغة أخرى أحرمت وليست بجيدة وأنشد :
وأنبئتها أحرمت قومها
لتنكح في معشر آخرينا
قال وحرمت الصلاة على المرأة تحرم حروما وروى غيره عنه وحرمت المرأة على زوجها تحرم حرما وحراما .
أبو عبيد عن أبي زيد أحرمت الرجل إذا قمرته ، وحرم الرجل يحرم حرما إذا قمر . وقال الكسائي مثله وأنشد غيره :
ورمى بسهم جريمة لم يصطد
أبو عبيد عن الأموي : استحرمت الكلبة إذا اشتهت السفاد ، رواه عن بني الحارث بن كعب . قال أبو عبيد وقال غيره : الاستحرام لكل ذات ظلف خاصة .
وقال أبو نصر قال الأصمعي : استحرمت الماعزة إذا اشتهت الفحل ، وما أبين حرمتها . قال وروى المعتمر بن سليمان عمن أخبره ، قال : الذين تدركهم الساعة تبعث عليهم الحرمة أي الغلمة ويسلبون الحياء . وفي حديث عائشة أنها قالت : ( كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله وحرمه ) المعنى أنها كانت تطيبه إذا اغتسل وأراد الإحرام والإهلال بما يكون به محرما من حج أو عمرة ، وكانت تطيبه إذا حل من إحرامه .
وسمعت العرب تقول ناقة محرمة الظهر إذا كانت صعبة لم ترض ولم تذلل . وجلد محرم غير مدبوغ . وقال الأعشى :
ترى عينها صغواء في جنب مأقها
تراقب كفي والقطيع المحرما
أراد بالقطيع سوطه . قلت وقد رأيت العرب يسوون سياطهم من جلود الإبل التي لم تدبغ يأخذون السريحة العريضة فيقطعون منها سيورا عراضا ويدفنونها في الثرى فإذا اتدنت ولانت جعلوا منه أربع قوى ثم فتلوها ثم علقوها من شعبي خشبة يركزونها في الأرض قتقلها أي ترفعها من الأرض ممدودة وقد أثقلوها حتى تيبس .
قال شمر قال أبو واصل الكلابي : حريم الدار ما دخل فيها مما يغلق عليه بابها ، وما خرج منها فهو الفناء . قال : وفناء البدوي ما يدركه حجرته وأطنابه ، وهو من الحضري إذا كانت داره تحاذيها دار أخرى ففناؤهما حد ما بينهما .