تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخبرني الإيادي عن شمر أنه قال : القهقر ، بالتخفيف : الطعام الكثير الذي في الأوعية منضودا ؛ وأنشد :

بات ابن أدماء يسامي القهقرا

قال شمر : والقهقر : الطعام الكثير الذي في العيبة . قال : والقهيقران : دويبة . أبو عبيد : القهقرى : التراجع إلى الخلف ، يقال : رجع فلان القهقرى : إذا رجع على عقبه وقد قهقر : إذا فعل ذلك . ابن الأنباري : إذا ثنيت القهقرى والخوزلى تثنيه بإسقاط الياء ، فقلت القهقران والخوزلان ، استثقالا للياء مع التثنية ، وياء التثنية . وقد جاء في حديث رواه عكرمة عن ابن عباس عن عمرو ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إني أمسك بحجزكم ، هلم إلى النار ، وتقاحمون فيها تقاحم الفراش ، وتردون على الحوض ، ويذهب بكم ذات الشمال ، فأقول : يا رب ، أمتي فيقال : إنهم كانوا يمشون بعدك القهقرى ) . قلت : معناه : الارتداد عما كانوا عليه .

هقر : ثعلب عن ابن الأعرابي : الهقور : الطويل الضخم الأحمر . والهقيرة . تصغير الهقرة ؛ وهو : وجع من أوجاع الغنم .

قره : قال الليث : القره في الجسد كالقلح في الأسنان ؛ وهو : الوسخ . والنعت : أقره وقرهاء ومتقره . ثعلب عن ابن الأعرابي : قره الرجل : إذا تقوب جلده من كثرة القوباء .

هرق : قال الليث : هراقت السماء ماءها ، وهي تهريق . والماء مهراق ، الهاء في ذلك متحركة ، لأنها ليست بأصلية ، إنما هي بدل من همزة أراق . قال : وهرقت مثل أرقت . قال ، ومن قال : أهرقت فهو خطأ في القياس . ومثل للعرب تخاطب به الغضبان : هرق على خمرك أو تبين ؛ أي : تثبت . ومثل هرقت والأصل أرقت قولهم : هرحت الدابة وأرحتها ؛ وهنرت النار وأنرتها . وأما لغة من قال أهرقت الماء فهي بعيدة . وقال أبو زيد : الهاء فيها زائدة ، كما قالوا أنهأت اللحم ، والأصل أنأته بوزن أنعته . ويقال هرق عنا من الظهيرة ، وأهرىء عنا من الظهيرة ، جعل القاف مبدلة من الهمز في أهرىء . وقال بعض النحويين : إنما قالوا : هراق يهريق لأن الأصل في أراق يريق يؤريق ؛ لأن أفعل يفعل كان في الأصل يؤفعل فقلبوا الهمزة التي في يؤريق هاء ، فقيل : يهريق ، ولذلك حركت الهاء . وقال الليث : يقال : مطر مهرورق ودمع مهرورق . عمرو عن أبيه : هو اليم والقلمس والنوفل والمهرقان للبحر ، بضم الميم والراء ؛ وقال ابن مقبل :

يمشي به نور الظباء كأنها

جنى مهرقان فاض بالليل ساحله

ومهرقان معرب أصله ما هي رويان

وقال بعضهم : مهرقان مفعلان من هرقت ؛ لأن ماء البحر يفيض على الساحل إذا مد فإذا جزر بقي الودع . والمهرق : الصحيفة البيضاء يكتب فيها ، معرب أيضا ، أصله مهره كرر ، قاله الأصمعي فيما روى عنه أبو عبيد ؛ وأنشد :

لآل أسماء مثل المهرق البالي

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ٢٥٨