تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانهم هاموم السديف الواري

قال : ويقال : همك ما أهمك : أي : أذابك ما أذابك . ويقال : أهمك ما أقلقك . وهمت الشمس الثلج : أذابته . قال ويقال : ما رأيت هامة قط أكرم منه ، الميم مشددة ، يقال هذا للبعير وللفرس ، ولا يقال لغيرهما . وقال أبو عبيد في باب قلة اهتمام الرجل بشأن صاحبه : همك ما همك ، ويقال : همك ما أهمك . جعل ما نفيا في قوله : ما أهمك ؛ أي : لم يهمك . ويقال : معنى ما أهمك ؟ أي : ما أحزنك ؟ وقيل : ما أقلقك ؟ وقال ابن السكيت : الهم ، من الحزن . والهم مصدر هم الشحم يهمه هما : إذا أذابه ؛ وأنشد :

يهم فيه القوم هم الحم

والهم ، مصدر : هممت بالشيء هما . والهم : الشيخ البالي ؛ وأنشد :

وما أنا بالهم الكبير ولا الطفل

أبو العباس عن ابن الأعرابي يقال : هم لنفسك ولا تهم لهؤلاء ؛ أي : اطلب لها واحفل . سلمة عن الفراء : ذهبت أتهممه : أنظر أين هو ؟ وقال أبو عبيد عن الفراء : ذهبت أتهممه ؛ أي : أطلبه . وقال أبو عبيد : التهميم : المطر الضعيف ؛ ومنه قول ذي الرمة :

من لفح سارية لوثاء تهميم

ابن السكيت عن أبي عمرو : الهميمة من المطر : الشيء الهين . وهمام الثلج : ما سال من مائه ، إذا ذاب ، وقال أبو وجزة :

نواصح بين حماوين أحصنتا

ممنعا كهمام الثلج بالضرب

أراد بالنواصح : الثنايا البيض . ويقال : همام بكذا ؛ أي : هم به ، مثل نزال . أبو عبيد عن الأموي : يقال : لا همام ؛ أي : لا أهم ، وقال الكميت :

عادلا غيرهم من الناس طرا

بهم لا همام لي لا همام

ويقال : هم اللبن في الصحن : إذا حلبه . وانهم العرق من جبينه : إذا سال . وقال اللحياني : سمعت أعرابيا من بني عامر يقول : نقول إذا قيل لنا : أبقي عندكم شيء ؟ فنقول : همهام يا هذا ؛ أي : لم يبق شيء . وقال العامري : قلت لبعضهم : أبقي عندكم شيء ؟ قالوا : همهام وحمحام ومحماح وبحباح ؛ أي : لم يبق شيء ؛ وأنشد :

أولمت ياخنوت شر إيلام

في يوم نحس ذي عجاج مظلام

ما كان إلا كاصطفان الأقدام

حتى أتيناهم فقالوا : همهام

أي : لم يبق شيء . وقال الليث : الهمهمة : تردد الزئير في الصدر من الهم والحزن . والهمهمة : نحو أصوات البقر والفيلة وأشباه ذلك . ويقال للقصب إذا هزته الريح : إنه لهمهوم . ويقال للحمار إذا ردد نهيقه في صدره : إنه لهمهيم ؛ قال ذو الرمة :

خلى لها سرب أولاها وهيجها

من خلفها لاحق الصقلين همهيم

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ٢٤٩