شمر : قال المفضل الضبي : يقال إن حوله من الأصوات البهبه ؛ أي : الكثير ؛ قال رؤبة :
برجس بخباخ الهدير البهبه
قال : وقال ابن الأعرابي : في هديره بهبه وبخبخ . والبعير يبهبه في هديره . وقال غيره : يقال للشيء إذا عظم : بخبخ وبهبه .
| 1 ( باب الهاء والميم ) 1
( ه ك )
هم ، مه : ( مستعملان ) .
هم : قال الليث : الهم : ما هممت به من أمر في نفسك . تقول : أهمني الأمر . والمهمات من الأمور : الشدائد . قال : والهم : الحزن . والهمة : ما هممت به من أمر لتفعله . وتقول : إنه لعظيم الهمة ، وإنه لصغير الهمة . قال : والهمام : من أسماء الملوك لعظم همته . وتقول : لا يكاد ولا يهم كودا ولا هما ولا مهمة ولا مكادة . قال : والهميم : دبيب هوام الأرض . والهوام : ما كان من خشاش الأرض ، نحو العقارب وما أشبهها ، الواحدة هامة ؛ لأنها تهم أن تدب . وروى سفيان عن منصور عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعوذ الحسن والحسين : أعيذكما بكلمات الله التامة ، من شر كل شيطان وهامة ، ومن شر كل عين لامة . ويقول : هكذا كان إبراهيم يعوذ إسماعيل وإسحاق صلى الله وسلم عليهم أجمعين . قال شمر : الهامة ، واحدة الهوام ، والهوام : الحيات ، وكل ذي سم يقتل سمه . وأما ما لا يقتل ويسم فهي السوام ، مشددة الميم ، لأنها تسم ولا تبلغ أن تقتل ، مثل الزنبور والعقرب وأشباهها . قال : ومنها القوام ، وهي أمثال القنافد والفأر واليرابيع والخنافس ، فهذه قوام ، وليست بهوام ولا سوام . والواحدة من هذا كله هامة وسامة وقامة . قلت : وتقع الهامة على غير ذوات السم القاتل . ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة : ( أيؤذيك هوام رأسك ) ؟ أراد بها القمل ، وسماها هوام ، لأنها تدب في الرأس والجسد ، وتهم مثله . ويقال ما رأيت هامة أكرم من هذه الدابة ، يعني : الفرس . ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال : هم : إذا أغلي . وهم : إذا غلى . وأخبرني المنذري عن أبي العباس ثعلب : أنه سئل عن قول الله جل وعز : { ولقد همت به وهم بها لولا صلى الله عليه وسلم
1764 أن رأى برهان ربه } ( يوسف : 24 ) ، فقال : همت زليخا بالمعصية مصرة على ذلك ، وهم يوسف بالمعصية ولم يأتها ولم يصر عليها ، فبين الهمتين فرق . وقال ابن بزرج : الهامة : الحية ، والسامة : العقرب . يقال للحية قد همت الرجل ، وللعقرب قد سمته . وقال الليث : الانهمام : الانهضام في ذوبان الشيء واسترخائه بعد جموده وصلابته ، مثل الثلج إذا ذاب تقول : قد انهم ، وانهمت البقول : إذا طبخت في القدر . قال : والهاموم ، من الشحم : كثير الإهالة . وقال ابن الأعرابي : الهاموم : ما يسيل من الشحمة إذا شويت ، وكل شيء ذائب يسمى هاموما ؛ وأنشد :