تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث : الحبار والحبر أثر الشيء . وقال أبو عبيد عن الأصمعي : الحبار أثر الشيء وأنشد :

لا تملأ الدلو وعرق فيها

ألا ترى حبار من يسقيها

قال أبو عبيد : وأما الأحبار والرهبان فالفقهاء قد اختلفوا فيه فبعضهم يقول : حبر وبعضهم : حبر . قال ، وقال الفراء : إنما هو حبر . يقال ذلك للعالم . وإنما قيل كعب الحبر لمكان هذا الحبر الذي يكتب به ؛ وذلك أنه كان صاحب كتب . قال وقال الأصمعي : لا أدري أهو الحبر أو الحبر للرجل العالم . وكان أبو الهيثم يقول : واحد الأحبار حبر لا غير ، وينكر الحبر . وأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت عن ابن الأعرابي قال : حبر وحبر للعالم . ومثله بزر وبزر وسجف وسجف . وقال ابن السكيت : ذهب حبره وسبره أي هيئته وسحناؤه . وقال ابن الأعرابي : رجل حسن الحبر والسبر : أي حسن البشرة . وروى عمرو عن أبيه قال الحبر من الناس : الداهية وكذلك النبر . ورجل حبر نبر . وقال الشماخ :

كما خط عبرانية بيمينه

بتيماء حبر ثم عرض أسطرا

رواه الرواة بالفتح لا غير .

وقال الليث : هو حبر وحبر للعالم ذميا كان أو مسلما ، بعد أن يكون من أهل الكتاب . قال : وكذلك الحبر والحبر في الجمال والبهاء . قال والتحبير : حسن الخط .

وأنشد الفراء فيما روى سلمة عنه :

كتحبير الكتاب بخط يوما

يهودي يقارب أو يزيل

وقال الليث : حبرت الشعر والكلام ، وحبرته : حسنته .

وقال ابن السكيت في قول الله جل وعز : ﴿ وعملوا الصالحات فهم فى ﴾ ( الروم : 15 ) يسرون . قال : والحبر : السرور . وأنشد :

الحمد لله الذي أعطى الحبر

وقال الزجاج ﴿ وعملوا الصالحات فهم فى ﴾ أي يكرمون إكراما يبالغ فيه . قال : والحبرة المبالغة فيما وصف بجميل .

وقال الليث : يحبرون ينعمون . قال : والحبرة النعمة . وقد حبر الرجل حبرة وحبرا فهو محبور .

وقال المزار العدوي :

قد لبست الدهر من أفنانه

كل فن ناعم منه حبر

وقال بعض المفسرين في قوله ﴿ الصالحات فهم فى ﴾ قال : السماع في الجنة . والحبرة في اللغة النعمة التامة .

وقال شمر : الحبر صفرة تركب الإنسان وهي الحبرة أيضا . وأنشد :

تجلو بأخضر من نعمان ذا أشر

كعارض البرق لم يستشرب لحبرا

ونحو ذلك قال الليث في الحبر . وقال شمر : أوله الحبر ، وهو صفرة ، فإذا اخضر فهو قلح ، فإذا ألح على اللثة حتى تظهر الأسناخ فهو الحفر والحفر .

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ٢٣