حوي خبت أين بت الليله
بت قريبا أحتذي نعيله
وقال الآخر :
كأنك في الرجال حوي خبت
يزقي في حويات بقاع
وقال أبو خيرة الحو من النمل نمل حمر يقال لها : نمل سليمان .
والعرب تقول لمجتمع بيوت الحي : محوى وحواء ومحتوى والجميع أحوية ومحاء .
أبو العباس عن ابن الأعرابي وعن أبي نجدة عن أبي زيد وعن الأثرم عن أبي عبيدة وعن عمرو عن أبيه قالوا كلهم : يوح اسم للشمس معرفة لا يدخله الصرف ولا الألف واللام . قلت : وقد جاء يوح اسما للشمس في كتاب ( الألفاظ ) المعزي إلى ابن السكيت وهو صحيح . ولم يأت به أبو عبيد ولا ابن شميل ولا الأصمعي .
ويح : وقال الليث : ويح يقال إنه رحمة لمن تنزل به بلية ، وربما جعل مع ( ما ) كلمة واحدة فقيل : ويحما .
وقال إسحاق بن الفرج : الويح والويل والويس بمعنى واحد .
قال وقال الخليل : وليس كلمة في موضع رأفة واستملاح كقولك للصبي ويحه ما أملحه ، وويسه ما أملحه . قال : وسمعت أبا السميذع يقول : ويحك وويسك وويلك بمعنى واحد .
قال وقال اليزيدي : الويح والويل بمعنى واحد .
وقال الحسن : ويح كلمة رحمة .
وقال نصير النحوي : سمعت بعض المتنطعين يقولون : الويح رحمة ، قال وليس بينه وبين الويل فرقان إلا كأنه ألين قليلا .
قال ومن قال : هو رحمة فعسى أن تكون العرب تقول لمن ترحمه : ويحه رثاية له .
وقال ابن كيسان : سمعت ثعلبا قال : قال المازني : قال الأصمعي : الويل قبوح والويح ترحم وويس تصغيرها أي هي دونها .
وقال أبو زيد : الويل هلكة والويح قبوح والويس ترحم .
وقال سيبويه : الويل يقال لمن وقع في هلكة ، والويح زجر لمن أشرف على الهلكة . ولم يذكر في الويس شيئا .
وقال أبو تراب : جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمار : ( ويحك يا ابن سمية بؤسا لك تقتلك الفئة الباغية ) .
قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة ليلة تبعت النبي وقد خرج من حجرتها ، فنظر إلى سوادها فلحقها وهي في جوف حجرتها ، فوجد لها نفسا عاليا ، فقال : ويسها ، ماذا لقيت الليلة ؟
وقال أبو سعيد ، ويح كلمة رحمة . قلت : وقد قال أكثر أهل اللغة : إن الويل كلمة تقال لمن وقع في هلكة أو بلية لا يترحم عليه معها وويح تقال لمن وقع في بلية يرثى له ويدعى له بالتخلص منها ، ألا ترى أن الويل في القرآن ما جاء إلا لمن