تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا امتاح حر الشمس ذفراه أسهلت

بأصفر منها قاطر كل مقطر

الهاء في ذفراه للمعذر .

أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال : يقال لصفرة البيض الماح ولبياضه الآح .

وقال ابن شميل مح البيض بالتشديد ما في جوفه من أصفر وأبيض كله مح . قال ومنهم من يقول المحة الصفراء .

وحم : قال الليث : يقال للمرأة الحبلى إذا اشتهت شيئا : قد وحمت وهي تحم فهي وحمى بينة الوحام ، قال والوحم والوحام في الدواب إذا حملت استعصت فيقال وحمت . وأنشد :

قد رابه عصيانها ووحامها

أبو عبيد عن الأصمعي : من أمثالهم في الشهوان : وحمى ولا حبل : أي أنه لا يذكر له شيء إلا تشهاه كتشهي الحبلى قال : وليس يكون الوحام إلا في شهوة الحبل خاصة .

وقال أبو عبيدة : ومن أمثالهم : وحمى وأما حبل فلا ، يقال ذلك لمن يطلب ما لا حاجة له فيه من حرصه ، لأن الوحمى التي ترحم فتشتهي كل شيء على حبلها ، فقال هذا يشتهي كما تشتهي الحبلى وليس به حبل .

قال : وقيل لحبلى : ما تشتهين ؟ فقالت التمرة وبيه دواها ، وأنا وحمى للدكة أي للودك . قلت : الوحم شدة شهوة الحبلى لشيء تأكله ، ثم يقال لكل من أفرط شهوته في شيء قد وحم يوحم وحما ومنه قول الراجز :

أزمان ليلى عام ليلى وحمى

فجعل شهوته للقاء ليلى وحما وأصل الوحم للحبالى .

وأما قول الليث : الوحام في الدواب استعصاؤها إذا حملت ، فهو تفسير باطل فأراه غلطة إنما غره قول لبيد يصف عيرا وأتنه فقال :

قد رابه عصيانها ووحامها

فظن أنه لما عطف قوله ووحامها على قوله عصيانها أنهما شيء واحد ، والمعنى في قوله وحامها شهوة الأتن للعير أراد أنها تريحه سرة وتستعصي عليه مع شهوتها له فقد رابه ذلك منها حين ظهر له منها شيئان متضادان .

ومح : أهمل الليث هذا الباب .

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الومحة الأثر من الشمس . وقرأت بخط شمر أن أبا عمرو أنشد هذه الأرجوزة :

لما تمشيت بعيد العتمه

سمعت من فوق البيوت كدمه

إذا الخريع العنقفير الحزمه

يؤرها فحل شديد الضمضمه

أي الضم للأنثى إلى نفسه .

أرا بعتار إذا ما قدمه

فيها انفرى وماحها وخزمه

سده بذكره .

قال : وماحها صدع فرجها . انفرى أي انفتح وانفتق لإيلاجه ألا يريقه قلت ولم أسمع هذا الحرف إلا في هذا الرجز وهو من نوادر أبي عمرو .

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ١٨١