تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصواب الجبأة بالجيم ومنه قول الجعدي :

كجبأة الخزم

سلمة عن الفراء الحابيان الذئب والجراد . قال وحبا الفارس إذا خفق وأنشد :

نحبو إلى الموت كما يحبو الجمل

حوب : الليث : الحوب زجر البعير ليمضي وللناقة حل . والعرب تجر ذلك ولو رفع أو نصب لكان جائزا لأن الزجر والحكايات تحرك أواخرها على غير إعراب لازم ، وكذلك الأدوات التي لا تتمكن في التصريف ، فإذا حول من ذلك شيء إلى الأسماء حمل عليه الألف واللام ، وأجري مجرى الأسماء كقوله :

والحوب لما لم يقل والحل

أبو عبيد عن الأصمعي يقال للبعير إذا زجرته : حوب وحوب وحوب ، وللناقة حل جزم وحل وحلي .

وقال غيره : حوبت بالإبل من الحوب . وحكى بعضهم حب لا مشيت وحب لا مشيت وحاب لا مشيت وحاب لا مشيت .

وقال الليث الحوب الضخم من الجمال وأنشدنا :

ولا شربت في جلد حوب معلب

المعلب الذي شد بالعلباء ويقال : أراد الذي اتخذ علبة يشرب فيها ، وهذا أجود .

وقال غيره : سمي الجمل حوبا بزجره كما سمي البغل عدسا بزجره .

قال الراجز :

إذا حملت بزتي على عدس

على التي بين الحمار والفرس

فما أبالي من غزا ومن جلس

وسموا الغراب غاقا بصوته .

الليث : الحوبة والحوب الإيوان . والحوبة أيضا رقة الأم ومنه :

لحوبة أم ما يسوغ شرابها

قال والحوبة الحاجة . والمحوب الذي يذهب ماله ثم يعود . والحوب الإثم . وحاب حوبة . والحوباء روع القلب . شمر : عن سلمة عن الفراء قال هما لغتان فالحوب لأهل الحجاز والحوب لتميم ، ومعناهما الإثم . قال وقال ابن الأعرابي : الحوب الغم والهم والبلاء .

وقال خالد بن جنبة : الحوب الوحشة . وقال في قوله إن ظلم أم أيوب لحوب أي وحشة وأنشد :

إن طريق مثقب لحوب

أي وعث صعب وقال في قول أبي دواد الإيادي :

يوما ستدركه النكباء والحوب

أي الوحشة . وقال أبو زيد الحوب النفس . أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : يقال عيال ابن حوب ، قال : والحوب الجهد والشدة ، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( رب تقبل توبتي واغسل حوبتي ) .

قال أبو عبيد : حوبتي يعني المأثم ، وهو من قوله جل وعز : ﴿ إنه كان حوبا كبيرا ﴾ ( النساء : 2 ) قال وكل مأثم حوب وحوب ،

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ١٧٣