أبو عبيد عن الفراء يقال حبية وحبوة . وقد احتبى بثوبه احتباء .
والعرب تقول : الحبى حيطان العرب . وقد يحتبي الرجل بيديه أيضا .
أبو بكر : الحباء ما يحبو به الرجل صاحبه ويكرمه به . قال : والحباء من الاحتباء ، ويقال فيه الحباء بضم الحاء ، حكاهما الكسائي ، جاء بها في باب الممدود .
قال وقال أبو العباس : فلان يحبو قصاهم ويحوط قصاهم بمعنى ، وأنشد :
أفرغ لجوف وردها أفراد
عباهل عبهلها الوراد
يحبو قصاها مخدر سناد
أحمر من ضئضئها مياد
سناد مشرف ومياد يذهب ويجيء .
أبو عبيد عن الأصمعي : الحابي من السهام الذي يزحف إلى الهدف إذا رمي به . قال والحبي من السحاب الذي يعترض اعتراض الجبل قبل أن يطبق السماء .
وقال الليث الحبي سحاب فوق سحاب .
قال : ويقال للسفينة إذا جرت حبت ، وأنشد :
فهو إذا حبا له حبي
ويقال : حبا له الشيء إذا اعترض ، فمعنى إذا حبا له أي اعترض له موج . قال والحباء عطاء بلا من ولا جزاء ، تقول حبوته أحبوه حباء ، ومنه اشتقت المحاباة ، وأنشد :
أصبر يزيد فقد فارقت ذامقة
واشكر حباء الذي بالملك حاباكا
وجعل المهلهل مهر المرأة حباء ، فقال :
أنكحها فقدها الأراقم في
جنب وكان الحباء من أدم
أراد أنهم لم يكونوا أرباب نعم فيمهروها الإبل ، وجعلهم دباغين للأدم .
أبو عبيد عن أبي زيد هو يحبو ما حوله أي يحميه ويمنعه .
وقال ابن أحمر :
وراحت الشول ولم يحبها
فحل ولم يعتس فيها مدر
أي لم يطف فيها حالب يحلبها .
قال أبو عبيد ، وقال الكسائي حبا فلان للخمسين إذا دنا لها .
وقال ابن الأعرابي : حباها وحبا لها أي دنا لها .
وقال غيره : حبا الرمل يحبو إذا أشرف معترضا فهو حاب .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الحبو اتساع الرمل ، والحبو امتلاء السحاب بالماء ، ويقال رمى فأحبى أي وقع سهمه دون الغرض ، ثم تقافز حتى يصيب الغرض .
ومن المهموز :
حبأ : أبو عبيد عن الكسائي أحباء الملك الواحد حبأ على مثال نبإ مهموز مقصور ، وهم جلساء الملك وخاصته .
وقال الليث الحبأة لوح الإسكاف المستدير وجمعها حبوات قلت هذا تصحيف فاحش