أعيرتني قر الحلاءة شاتيا
وأنت بأرض قرها غير منجم
أي غير مقلع .
أبو عبيد عن الأصمعي : من أمثالهم في حذر الإنسان على نفسه ومدافعته عنها قولهم : حلأت حالئة عن كوعها . قال : وأصله أن المرأة تحلأ الأديم وهو نزع تحلئه ، فإن هي رفقت سلمت ، وإن هي خرقت أخطأت فقطعت بالشفرة كوعها .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمة عن الفراء : يقال : حلأت حالئة عن كوعها أي لتغسل غاسلة عن كوعها أي ليعمل كل عامل لنفسه .
قال ويقال : اغسل عن وجهك ويدك ولا يقال اغسل عن ثوبك .
وقال أبو العباس في قولهم حلأت حالئة عن كوعها وذلك أنها إذا حلأت ما على الإهاب أخذت مملأة من حديد فوهاء فتحلأت ما على الإهاب من تحلئة وهو سواده ، فإن لم تبالغ المحلأة ، وتقلع ذلك عن الإهاب أخذت الحالئة نشفة من حجر خشن ثم لفت جانبا من الإهاب على يدها ثم اعتمدت بالنشفة عليه لتقلع ما لم تخرجه المحلأة فيقال للذي يدفع عن نفسه ويحض على إصلاح شأنه يضرب مثلا له أي عن كوعها عملت ما عملت وبحيلتها وعملها نالت .
وقال أبو زيد حلأته بالسوط حلأ إذا جلدته وحلأته بالسيف حلأ إذا ضربته وحلأت الإبل عن الماء تحليئا .
أبو عبيد عن الأموي : حلأت به الأرض ضربت به الأرض . قلت : وجلأت به الأرض بالجيم مثله . اللحياني حلئت شفة الرجل تحلأ حلأ ، إذا شربت أي خرج بها غب الحمى بثر . قال وبعضهم لا يهمز فيقول حليت شفته حلا مقصور .
لحى : قال الليث : اللحيان العظمان اللذان فيهما الأسنان من كل ذي لحي . والجميع الألحي . قال : واللحا مقصور واللحاء ممدود ما على العصا من قشرها . قلت : المعروف فيه المد .
وأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت أنه قال : يقال للتمرة إنها لكثيرة اللحاء وهو ما كسا النواة . واللحاء قشر كل شيء . وقد لحوت العود ألحوه وألحاه إذا قشرته . ويقال لحاه الله أي قشره ومن أمثالهم : لا تدخل بين العصا ولحائها .
قال أبو بكر بن الأنباري قولهم لحا الله فلانا معناه قشره الله وأهلكه . ومنه لحوت العود لحوا إذا قشرته ويقال لاحى فلان فلانا ملاحاة ولحاء إذا استقصى عليهم ، ويحكى عن الأصمعي أنه قال : الملاحاة : الملاومة والمباغضة ، ثم كثر ذلك حتى جعلت كل ممانعة ومدافعة ملاحاة ، وأنشد :
ولاحت الراعي من دورها
مخاضها إلا صفايا خورها
قال : واللحاء في غير هذا القشر ومنه المثل لا تدخل بين العصا ولحائها أي قشرها وأنشد :