تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحرت له جوابا ، وما أحار بكلمة ، والاسم من المحاورة الحوير ، تقول : سمعت حويرهما وحوارهما ، قال : والمحورة من المحاورة كالمشورة من المشاورة ، ومنه قول الشاعر :

بحاجة ذي بث ومحورة له

كفى رجعها من قصة المتكلم

وقال ابن هانىء : يقال عند تأكيد المرزئة عليه بقلة النماء : ما يحور فلان وما يبور ، وذهب فلان في الحوار والبوار ، منصوبا الأول ، وذهب في الحور والبور . أبو عبيد عن الأصمعي كلمته فما رجع إلي حوارا وحوارا وحويرا ومحورة بضم الحاء بوزن مشورة .

ابن السكيت : فلان ما يعيش بأحور أي ما يعيش بعقل . قال هدبة :

فما أنس م الأشياء لا أنس قولها

لجارتها ما إن يعيش بأحورا

وقال نصير : أحور الرجل قلبه ، يقال ما يعيش فلان بأحور أي بقلب اسم له .

قال ويقال إن الباطل لفي حور أي في رجوع ونقص . وقال شمر : إنه ليسعى في الحور والبور أي في النقصان والفساد ؛ ورجل حائر بائر ، وقد حار وبار ، وهو يحور حؤورا : إذا نقص ورجع وقال العجاج :

في بئر لا حور سرى وما شعر

أراد حؤور ، فخفف الواو ، وهذا قول ابن الأعرابي . قلت : و ( لا ) صلة في قوله . وقال الفراء : لا قائمة في هذا البيت صحيحة ، أراد في بئر ماء لا تحير عليه شيئا .

شمر عن ابن الأعرابي : فلان حور في محارة ، هكذا سمعته بفتح الحاء ، يضرب مثلا للشيء الذي لا يصلح أو كان صالحا ففسد . قال : والمحاورة المكان الذي يحور أو يحار فيه . قال : والحائر الراجع من حال كان عليها إلى حال كان دونها ، والبائر الهالك . ويقال حور الله فلانا أي خيبه ورجعه إلى النقص .

أبو عبيد عن الأصمعي حورت الخبزة تحويرا إذا هيأتها لتضعها في الملة . قال : وحورت عين الدابة إذا حجرت حولها بكي وذلك من داء يصيبها ، والكية يقال لها الحوراء ، سميت بذلك لأن موضعها يبيض . قال والتحوير : التبييض . وقال غيره : حورت الثوب إذا بيضته . أبو عبيد عن الأموي الإحورار الابيضاض ، وأنشد :

يا ورد إني سأموت مره

فمن حليف الجفنة المحوره

يعني المبيضة ، قال أبو عبيد : وإنما سمي أصحاب عيسى الحواريين للبياض ، وكانوا قصارين وقال الفرزدق :

فقلت إن الحواريات معطبة

إذا تفتلن من تحت الجلابيب

يعني النساء . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الزبير ابن عمتي وحواري من أمتي ) . قال أبو عبيد : يقال والله أعلم إن أصل هذا كان بدؤه من الحواريين أصحاب عيسى ، وإنما سموا حواريين لأنهم كانوا يغسلون الثياب يحورونها وهو

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ١٤٧