قال : ومن الروحانيين جبريل وميكائيل وإسرافيل . قال أبو داود ، وقال النضر : الروحانيون أرواح ليست لها أجسام ، هكذا يقال . قال : ولا يقال لشيء من الخلق روحاني إلا للأرواح التي لا أجساد لها ، مثل الملائكة والجن وما أشبههما فأما ذوات الأجساد فلا يقال لهم روحانيون . قلت : وهذا القول في الروحانيين هو الصحيح المعتمد لا ما قاله ابن المظفر أن الروحاني الجسد الذي نفخ فيه الروح . وقال الليث : الأروح الذي في صدر قدميه انبساط ، تقول روح الرجل يروح روحا وروحت قدمه فهي قدم روحاء قال وقصعة روحاء قريبة القعر وإناء أروح .
وحر : قال الليث : الوحر : وغر في الصدر من الغيظ والحقد . يقال وحر صدره على فلان وحرا ، وإنه لوحر الصدر . قال : والوحر وزغة تكون في الصحارى أصغر من العظاية ، وهي إلف سوام أبرص خلقة .
قال : وسمعت من يقول : امرأة وحرة سوداء ذميمة . وفي الحديث ( من سره أن يذهب كثير من وحر صدره فليصم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر ) قال أبو عبيد قال الكسائي والأصمعي في قوله وحر صدره : الوحر غشيته وبلابله . ويقال إن أصل هذا دويبة يقال لها الوحرة ، وجمعها وحر ، شبهت العداوة والغل بها . ويقال وغر صدره وغرا ووحر وحرا ، شبهوا العداوة ولزوقها بالصدر بالتزاق الوحرة بالأرض .
ولحم وحر دب عليه الوحر . قلت : وقد رأيت الوحرة في البادية وخلقتها خلقة الوزغ إلا أنها أشد بياضا منها وهي منقطة بنقط حمر ، وهي من أقذر الدواب عند العرب ، ولا يأكلها أحد . وقال أبو عمرو : الوحرة إذا دبت على اللحم أوحرته ، وإيحارها إياه أن يأخذ آكلها القيء والمشي ، وقال أعرابي : من أكل الوحرة فأمه منتحرة بغائط ذي حجرة .
ويقال : إن الوحرة لا تطأ طعاما أو شرابا إلا سمته ، ولا يأكله أحد إلا دقي وأخذه قيء ، وربما هلك آكله . وقال ابن شميل : الوحر أشد الغضب . يقال إنه لوحر علي ، وقد وحر وحرا ، ووغر وغرا ، وقال ابن أحمر :
هل في صدورهم من ظلمنا وحر
ويقال الوحر : الغيظ والحقد .
حور حير : قال الليث : الحور الرجوع عن الشيء إلى غيره . قال : والغصة إذا انحدرت يقال : حارت تحور ، وأحار صاحبها وأنشد :
وتلك لعمري غصة لا أحيرها
قال : وكل شيء يتغير من حال إلى حال فإنك تقول حار يحور وقال لبيد :
وما المرء إلا كالشهاب وضوئه
يحور رمادا بعد إذ هو ساطع
قال : والمحاورة : مراجعة الكلام في المخاطبة ، تقول حاورته في المنطق ،