أرحت على الرجل حقه : إذا رددته عليه . وقال الليث : الإراحة : رد الإبل بالعشي إلى مراحها حيث تأوي إليه ليلا . وقد أراحها راعيها يريحها . وفي لغة هراحها يهريحها .
وقال الأصمعي : أراح اللحم وأروح إذا تغير وأنتن . وأصبح بعيرك مريحا أي مفيقا ، وأنشد ابن السكيت :
أراح بعد النفس المحفوز
إراحة الجداية النفوز
يوم راح وليلة راحة وقد راح وهو يروح روحا وبعضهم يراح ، فإذا كان اليوم ريحا طيبا قبل يوم ريح وليلة ريحة ، وقد راح وهو يروح روحا . قال : وراح فلان يروح رواحا من ذهابه أو سيره بالعشي ، وراح الشجر يراح إذا تفطر بالنبات . وراح ريح الروضة يراحها . وإن يديه لتراحان بالمعروف . وراح فلان فهو يراح راحما ورؤوحما . وارتاح ارتياحا إذا أشرف لذلك وفرح به . ويقال أصابتنا رائحة أي سماء ، وراحة البيت ساحته وراحة الثوب طيه . والرواحة القطيع من الغنم وأرح عليه حقه أي رده .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من قتل نفسا معاهدة لم يرح رائحة الجنة ) .
قال أبو عبيد : قال أبو عمرو هو من رحت الشيء أريحه إذا وجدت ريحه . قال وقال الكسائي : إنما هو لم يرح رائحة الجنة من أرحت الشيء فأنا أريحه إذا وجدت ريحه . وقال الأصمعي : راح الرجل ريح الروضة يراحها ، وأراح يريح : إذا وجد ريحها . قال : ولا أدري هو من رحت أم من أرحت . وقال أبو عبيد : أراه لم يرح ، بالفتح وأنشد قول الهذلي :
وماء وردت على زورة
كمشي السبنتى يراح الشفيفا
وقال أبو زيد : أروحني الصيد والضب إرواحا وأنشأني إنشاء إذا وجد ريحك ونشوتك . وكذلك أروحت من فلان طيبا وأنشيت منه نشوة . وقال أبو زيد : راحت الإبل تراح راحة ، وأرحتها أنا ، وراح الفرس يراح راحة إذا تحصن . قلت : قوله تراح رائحة مصدر على فاعلة . وسمعت العرب تقول : سمعت راغية الإبل وثاغية الشاة أي سمعت رغاءها وثغاءها . ويقال : راح يومنا يراح إذا اشتدت ريحه . وقال الأصمعي : يقال : فلان يراح للمعروف : إذا أخذته أريحية وخفة وقد ريح الغدير إذا أصابته ريح فهو مروح . وراحت يده بالسيف أي خفت إلى الضرب به وقال الهذلي :
تراح يداه بمحشورة
خواظي القداح عجاف النصال
وقال الليث : راح الإنسان إلى الشيء يراح إذا نشط وسر به ، وكذلك ارتاح ، وأنشد :
وزعمت أنك لا تراح إلى النسا
وسمعت قيل الكاشح المتردد
قال : ونزلت بفلان بلية فارتاح الله له برحمته وأنقذه منها . وقال رؤبة :