أصاب الأرض منقمش الثريا
بساحية وأتبعها طلالا
قال : وسحوت القرطاس وسحيته والسحاة الخفاش وجمعها سحا . قال : والسحاء ضرب من الشجر يرعاه النحل . وكتب الحجاج إلى عامل له أن أرسل إلي بعسل السحاء أخضر في الإناء .
وقال ابن السكيت : ضب ساح حابل إذا رعى السحاء والحبلة . وسحاءة أم الرأس التي تكون فيها الدماغ ، قال : وسحاءة القرطاس ممدودة وسحاء ممدود بلا هاء . قال والسحاء الخفاش بكسر ويمد ، ويفتح فيقصر ، فيقال هو السحا ، مقصور كما ترى .
حوس ، حيس : ثعلب عن ابن الأعرابي : الحوس الأكل الشديد ، والحوس الشجعان . قال والحوساء الناقة الشديدة الأكل .
قال ويقال حاسوهم وجاسوهم ودرنجوهم وفنخوهم أي ذللوهم .
وقال الليث الحوس انتشار الغارة والقتل ، والتحرك في ذلك ، يقال حسته أي وطئته وخالطته .
وقال الفراء : حاسهم وجاسهم إذا ذهبوا وجاءوا يقتلونهم .
ابن السكيت عن الأصمعي قال : تركت فلانا يحوس بني فلان ويجوسهم . يقول يدوسهم ويطلب فيهم .
وقال الليث : الأحوس الجريء الذي لا يهوله شيء وأنشد :
أحوس في الظلماء بالرمح الخطل
ثعلب عن ابن الأعرابي : قال الأحوس الشديد الأكل ، والأحوس الكثير القتل من الرجال ، والأحوس الذي لا يبرح مكانه حتى ينال حاجته .
وقال الفرزدق يصف إبلا :
حواسات الشتاء خبعثنات
إذا النكباء ناوحت الشمالا
ابن السكيت : يقال للرجل إذا ما تحبس وأبطأ : ما زال يتحوس ، وإبل حوس بطيئة التحرك من مرعاها وإبل حوس كثيرات الأكل .
وقال الليث : التحوس الإقامة كأنه يريد سفرا ولا يتهيأ له لانشغاله بشيء بعد شيء وقال المتلمس :
سرقد أنى لك أيها المتحوس
فالدار قد كادت لعهدك تدرس
ورجل حواس عواس طلاب بالليل ، وغيث أحوسي دائم لا يقطع . قال الراجز :
أنعت غيثا رائحا علويا
صعد في نخلة أحوسيا
يجر من عفائه حبيا
جر الأسيف الرمك المرعيا
أنشده شمر . وفي حديث عمر أنه قال لرجل : بل تحوسك فتنة .
قال أبو عبيد : قال العدبس الكناني في قوله : بل تحوسك فتنة ، أي تخالط قلبك وتحثك وتحركك على ركوبها .