وقال يونس : حسوت حسوة وفي الإناء حسوة .
وقال ابن السكيت : شربت حسوا وحساء ، وشربت مشوا ومشاء .
قال وقال أبو عبيدة : قال أبو ذبيان بن الرعبل : أبغض الشيوخ إلي الحسو الفسو . قال : الحسو الشروب .
قلت : جمع الحسوة حسى ، والعرب تقول : نمت نومة كحسو الطير إذا نام نوما قليلا . ويقول الرجل للرجل هل احتسيت من فلان شيئا ؟ على معنى هل وجدت ، وقول أبي نخيلة :
لما احتسى منحدر من مصعد
أن الحيا مغلولب لم يجحد
احتسى أي استخبر فأخبر أن الخصب فاش .
وسمعت غير واحد من بني تميم يقول : احتسينا حسيا أي أنبطنا ماء حسي ، والحسي الرمل المتراكم أسفله جبل أصلد ، فإذا مطر الرمل نشف ماء المطر ، فإذا انتهى إلى الجبل الذي أسفله أمسك الماء ومنع الرمل حر الشمس أن ينشف الماء فإذا اشتد الحر نبث وجه الرمل عن الماء فنبع باردا عذبا يتبرض تبرضا وقد رأيت في البادية أحساء كثيرة على هذه الصفة منها أحساء بني سعد بحذاء هجر وقراها وهي اليوم دار القرامطة ، وبها منازلهم ومنها أحساء خرشاف وأحساء القطيف . وبحذاء حاجر في طريق مكة أحساء في واد متطامن ذي رمل إذا رويت في الشتاء من السيول الكثيرة لم ينقطع ماء أحسائها في القيظ .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الحسى الماء القليل .
وقال شمر : يقال جعلت له حسوا وحساء وحسية إذا طبخ له الشيء الرقيق يتحساه إذا اشتكى صدره ، ويجمع الحسي حساء وأحساء .
سحا : قال الليث : سحوت الطين بالمسحاة عن الأرض سحوا وسحيا ، وأنا أسحاه وأسحوه وأسحيه ، ثلاث لغات .
أبو عبيد عن أبي زيد : سحوت الطين عن الأرض أسحوه وأسحاه ، ولم يذكر أسحيه . قال وسحو الشحم عن الإهاب قشره ، وما قشر عنه فهو سحاءة نحو سحاءة النواة ، وسحاءة القرطاس وفي السماء سحاءة من سحاب ، أي غيم رقيق . ويقال : سحيت الكتاب تسحية لشده بالسحاءة ، ويقال بالسحاية ، لغتان .
قال الليث : وسمى رؤبة سنابك الحمر مساحي لأنها تسحى بها الأرض فقال :
سوى مساحيهن تقطيط الحقق
قال : ورجل أسحوان : كثير الأكل . قال والأسحية كل قشرة تكون على مضائغ اللحم من الجلد . ومتخذ المساحي سحاء على فعال وحرفته السحاية .
وقال الأصمعي : الساحية المطرة الشديدة الوقع التي تقشر الأرض . وأنشد أبو عبيد :