لا يختلطان ، وذلك الحجاز قدرة الله ، قال : وسمي الحجاز حجازا ، لأنه فصل بين الغور والشأم وبين البادية . قلت : سمي الحجاز حجازا لأن الحرار حجزت بينه وبين عالية نجد . وقال ابن السكيت : ما ارتفع عن بطن الرمة فهو نجد ، قال : والرمة : واد معلوم ، قال : وهو نجد إلى ثنايا ذات عرق ، قال : وما احتزمت به الحرار حرة شوران وعامة منازل بني سليم إلى المدينة ، فما احتاز في ذلك الشق كله حجاز . قال : وطرف تهامة من قبل الحجاز : مدارج العرج ، وأولها من قبل نجد مدارج ذات عرق . وأخبرني المنذري عن الصيداوي عن الرياشي عن الأصمعي قال : إذا عرضت لك الحرار بنجد فذلك الحجاز وأنشد :
وفروا بالحجاز ليعجزوني
أراد بالحجاز الحرار .
ويقال للجبال أيضا حجاز ، ومنه قوله :
ونحن أناس لا حجاز بأرضنا
وقال أبو عبيد : كانت بين القوم رميا ثم حجزت بينهم حجيزى . يريدون كان بينهم رمي ثم صاروا إلى المحاجزة قال : والحجيزى من الحجز بين اثنين . ومن أمثالهم ( إن أردت المحاجزة فقبل المناجزة ) قال : والمحاجزة : المسالمة ، والمناجزة : القتال .
الليث : الحجاز : حبل يلقى للبعير من قبل رجليه ثم يناخ عليه يشد به رسغا رجليه إلى حقويه وعجزه .
أبو عبيد عن الأصمعي : حجزت البعير أحجزه حجزا وهو أن ينيخه ثم يشد حبلا في أصل خفيه جميعا من رجليه ثم يرفع الحبل من تحته حتى يشده على حقويه وذلك إذا أراد أن يرتفع خفه ، وقال ذو الرمة :
فهن من بين محجوز بنافذة
وقائظ وكلا روقيه مختضب
الأموي : في الحجز مثله أو نحوه .
وقال شمر : المحتجز : الذي قد شد وسطه . قال : وقال أبو مالك : يقال لكل شيء يشد به الرجل وسطه ليشمر ثيابه حجاز قال : وقال الإيادي الاحتجاز بالثوب : أن يدرجه الإنسان فيشد به وسطه ، ومنه أخذت الحجزة ، وقالت أم الرحال : إن الكلام لا يحجز في العكم كما يحجز العباء . وقالت : الحجز . أن يدرج الحبل على العكم ثم يشد . والحبل هو الحجاز .
وقال الليث : الحجزة : حيث يثنى طرف الإزار في لوث الإزار ، وجمعه حجزات .
قال : وحجز الرجل : منبته وأصله ، وحجزه أيضا : فصل ما بين فخذه والفخذ الأخرى من عشيرته ، وقال رؤبة :
فامدح كريم المنتمى والحجز
وقال أبو عمر : الحجز : الأصل والناحية ، وقال غيره : الحجز : العشيرة يحتجز بهم ، ورواه ابن الأعرابي :
كريم المنتمى والحجز
أراد أنه عفيف طاهر ، كقول النابغة :
رقاق النعال طيب حجزاتهم