ههنا معنى ، ولكن الاحتباك شد الإزار وإحكامه ، أراد أنها كانت لا تصلي إلا مؤتزرة .
قال : وكل شيء أحكمته وأحسنت عمله فقد احتبكته . قال : ويقال : للدابة إذا كان شديد الخلق محبوك .
قلت : الذي رواه أبو عبيد عن الأصمعي في الاحتباك أنه الاحتباء غلط والصواب الاحتياك بالياء . يقال : احتاك يحتاك احتياكا وتحوك بثوبه إذا احتبى به ، هكذا رواه ابن السكيت وغيره عن الأصمعي بالياء .
قلت : الذي يسبق إلى وهمي أن أبا عبيد كتب هذا الحرف عن الأصمعي بالياء ، فزل في النقط وتوهمه باء ، والعالم وإن كان غاية في الضبط والإتقان فإنه لا يكاد يخلو من زلة ، والله الموفق للصواب .
وقال شمر : الحبكة . الحجزة ومنها أخذ الاحتباك بالباء وهو شد الإزار .
وحكى عن ابن المبارك : أنه قال : جعلت سواكي في حبكتي . أي في حجزتي . وقال غيره : التحبيك : التوثيق وقد حبكت العقدة أي وثقتها .
وقال الليث : يقال : ما طعمنا عنده حبكة ولا لبكة . قال وبعض يقول : عبكة قال : والعبكة والحبكة : الحبة من السويق . واللبكة : اللقمة من الثريد . قلت : ولم أسمع حبكة بمعنى عبكة لغير الليث ، وقد طلبته في باب العين والحاء لأبي تراب فلم أجده . والمعروف : ما في نحيه عبكة ولا عبقة أي لطخ من السمن أو الزيت من عبق به وعبك به أي لصق به .
كحب : قال الليث : الكحب بلغة أهل اليمن النورة .
والحبة منه كحبة . قلت : هذا حرف صحيح . وقد رواه أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي قال : ويقال : كحب العنب إذا انعقد .
وقال ابن دريد : الكحب والكحم : الحصرم لغة يمانية .
وروى سلمة عن الفراء : يقال : الدراهم بين يديه كاحبة إذا واجهتك كثيرة . قال : والنار إذا ارتفع لهبها فهي كاحبة .
كبح : قال الليث : الكبح : كبحك الدابة باللجام . وقال غيره : كبحه عن حاجته كبحا إذا رده عنها ، وكبح الحائط السهم كبحا إذا أصاب الحائط حين رمى به فرده عن وجهه ولم يرتز فيه .
وقيل لأعرابي : ما للصقر يحب الأرنب ما لا يحب الخرب ؟ فقال : لأنه يكبح سبلته بذرقه فيرده .
حكى ذلك الأصمعي ، ثم قال : رأيت صقرا كأنما صب عليه وخاف خطمي من ذرق الحبارى .
قال : والكابح : من استقبلك مما يتطير منه من تيس وغيره ، وجمعه كوابح . قال البعيث :
ومغتديات بالنحوس كوابح
ح ك م
حكم ، حمك ، كمح ، كحم ، محك : مستعملات .