تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زيد : الحلق : موضع الغلصمة والمذبح . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الحلق : الشؤم . ويقال : حلق فلان فلانا إذا ضربه فأصاب حلقه ، وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لصفية بنت حيي حين قيل له يوم النفر : إنها نفست فقال : ( عقرى حلقى ما أراها إلا حابستنا ) . قال أبو عبيد : معناه عقرها الله وحلقها أي أصابها الله بوجع في حلقها كما يقال : رأسه إذا أصاب رأسه . قال : وأصله عقرا حلقا وأصحاب الحديث يقولون : عقرى حلقى . وقال الأصمعي : يقال عند الأمر يعجب منه خمشى وعقرى وحلقى كأنه من العقر والحلق والخمش ، وأنشد : ألا قومي أولو عقرى وحلقى لما لاقت سلامان بن غنم ومعناه قومي أولوا نساء قد عقرن وجوههن فخدشنها وحلقن شعورهن متسلبات على من قتل من رجالها . وقال شمر : روى أبو عبيد : عقرا حلقا فقلت له : لم أسمع هذا إلا عقرى حلقى فقال : لكني لم أسمع فعلى على الدعاء . قال شمر : فقلت له : قال ابن شميل : إن صبيان البادية يلعبون ويقولون : مطيرى على فعيلى وهو أثقل من حلقى ، قال : فصيره في كتابه على وجهين منونا وغير منون . وفي حديث آخر ( ليس منا من سلق أو حلق أو خرق ) أي ليس من سنتنا رفع الصوت في المصائب ولا حلق الشعر ولا خرق الثياب . وقال الليث : الحالق : المشؤوم . يقول : يحلق أهله ويقشرهم قال : ويقال : للمرأة : حلقى عقرى : مشؤومة مؤذية : قلت : والقول في تفسيرهما ما ذكرناه عن أبي عبيد وشمر . ومنه قول الراجز : يوم أديم بقة الشريم أفضل من يوم احلقي وقومي وقال الليث : الحلق : حلق الشعر ، والمحلق : موضع حلق الرأس بمنى وأنشد : كلا ورب البيت والمحلق وقال الله جل وعز : ﴿ ءامنين محلقين رءوسكم ﴾ ( الفتح : 27 ) . وقال الأصمعي : يقال : اشتريت كساء محلقا إذا كان خشنا يحلق الشعر من الجسد . وقال الراجز يصف إبلا ترد الماء فتشرب : ينفضن بالمشافر الهدالق نفضك بالمحاشىء المحالق قال والمحاشىء : أكسية خشنة تحلق الجسد واحدها محشأ بالهمز ، ويقال : محشاة بغير همز . ويقال : حلق معزاه إذا أخذ شعرها وجز ضأنه ، وهي معزى محلوقة وحليق . وقال الليث : الحلق : نبات لورقه حموضة يخلط بالوسمة للخضاب والواحدة حلقة . قال : والمحلق من الإبل : الموسوم بحلقة في فخذه أو في أصل أذنه ويقال للإبل المحلقة حلق .

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٣٨