تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما العفو إلا لامرىء ذي حفيظة

متى يعف عن ذنب امرىء السوء يلجج

وقال غيره : الحفاظ : المحافظة على العهد ، والوفاء بالعقد ، والتمسك بالود .

والحفيظة : الغضب لحرمة تنتهك من حرماتك أو جار ذي قرابة يظلم من ذويك أو عهد ينكث .

والمحفظات : الأمور التي تحفظ الرجل أي تغضبه إذا وتر في حميمه أو في جيرانه ، وقال القطامي :

أخوك الذي لا يملك الحس نفسه

وترفض عند المحفظات الكتائف

يقول : إذا استوحش الرجل من ذي قرابته فاضطغن عليه سخيمة لإساءة كانت منه إليه فأوحشته ثم رآه يضام زال عن قلبه ما احتقده عليه وغضب له فنصره وانتصر له من ظالمه .

وحرم الرجل : محفظاته أيضا .

وقال النضر : الطريق الحافظ هو البين المستقيم الذي لا ينقطع ، فأما الطريق الذي يبين مرة ثم ينقطع أثره ويمحى فليس بحافظ .

وقال الليث : احفاظت الجيفة إذا انتفخت .

قلت : هذا تصحيف منكر ، والصواب اجفأظت بالجيم ، وروى سلمة عن الفراء أنه قال : الجفيظ : المقتول المنتفخ بالجيم ، وهكذا قرأت في ( نوادر ابن بزرج ) له بخط أبي الهيثم الذي عرفته له اجفأظت بالجيم ، والحاء تصحيف ، وقد ذكر الليث هذا الحرف في كتاب الجيم فظننت أنه كان متحيرا فيه فذكره في موضعين .

ح ظ ب

أهمل الليث هذا الباب واستعمل منه : حظب .

حظب : أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال : الحظبى : صلب الرجل ، وأنشد قول الفنذ الزماني ، واسمه شهل بن شيبان :

ولولا نبل عوض في

حظباي وأوصالي

أراد بالعوض الدهر له ، وحظباه : صلبه .

الحراني عن ابن السكيت قال الفراء : رجل حظبة : حزقة إذا كان ضيق الخلق ، ورجل حظب أيضا ، وأنشد :

حظب إذا ساءلته أو تركته

قلاك وإن أعرضت راءى وسمعا

أبو عبيد عن الأموي : من أمثالهم في باب الطعام : ( اعلل تحظب ) أي كل مرة بعد أخرى تسمن ، يقال منه قد حظب يحظب حظوبا إذا امتلأ ، ومثله كظب يكظب كظوبا .

وقال الفراء : حظب بطنه وكظب إذا انتفخ .

أخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمة عن الفراء قال : من أمثال بني أسد : اشدد حظبي قوسك ، يريد اشدد يا حظبى قوسك ، وهو اسم رجل ، أي هيىء أمرك .

ابن السكيت : رأيت فلانا حاظبا ومحظئبا

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٢٦٦