ويقال للمرأة : هي تحنظي وتحنذي وتعنظي إذا كانت بذية فحاشة .
قلت : وحنظى وعنظى ملحقان بالرباعي ، وأصلها ثلاثي ، والنون فيها زائدة ، كأن الأصل معتل .
ح ظ ف
استعمل من وجوهه : ( حفظ ) .
حفظ : قال الليث : الحفظ : نقيض النسيان ، وهو التعاهد وقلة الغفلة .
والحفيظ : الموكل بالشيء يحفظه ، يقال : فلان حفيظنا عليكم وحافظنا .
قلت : والحفيظ من صفات الله جل وعز ، لا يعزب عن حفظه الأشياء كلها مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ، وقد حفظ على خلقه وعباده ما يعملون من خير أو شر ، وقد حفظ السموات والأرض بقدرته ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم .
وقال جل وعز : ﴿ ء محيط * بل هو قرءان مجيد * فى لوح محفوظ ﴾ ( البروج : 21 ، 22 ) قال أبو إسحاق : أي القرآن في لوح محفوظ ، وهو أم الكتاب عند الله جل وعز ، قال : وقرئت محفوظ وهو من نعت قوله : بل هو قرآن مجيد محفوظ في لوح .
وقال الله جل وعز : ﴿ فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ﴾ ( يوسف : 64 ) ، وقرىء ( خير حفظا ) نصب على التمييز ، ومن قرأ حافظا ، جاز أن يكون حالا ، وجاز أن يكون تمييزا .
ورجل حافظ ، وقوم حفاظ ، وهم الذين رزقوا حفظ ما سمعوا ، وقلما ينسون شيئا يعونه .
وقال بعضهم : الاحتفاظ : خصوص الحفظ ، تقول : احتفظت بالشيء لنفسي .
ويقال : استحفظت فلانا مالا إذا سألته أن يحفظه لك واستحفظته سرا ، وقال الله في أهل الكتاب : ﴿ بما استحفظوا من كتاب الله ﴾ ( المائدة : 44 ) أي استودعوه وأتمنوا عليه .
وقال الليث : التحفظ : قلة الغفلة في الكلام ، والتيقظ من السقطة .
والمحافظة : المواظبة على الأمر .
قال الله جل وعز : ﴿ حافظوا على الصلوات ﴾ ( البقرة : 238 ) أي واظبوا على إقامتها في مواقيتها . ويقال : حافظ على الأمر والعمل وثابر عليه بمعنى وحارض وبارك إذا داوم عليه .
والحفاظ : المحافظة على العهد ، والمحاماة على الحرم ومنعها من العدو ، والاسم منه الحفيظة ، يقال : رجل ذو حفيظة . وأهل الحفائظ : أهل الحفاظ ، وهم المحامون على عوراتهم الذابون عليها ، وقال العجاج :
إنا أناس نلزم الحفاظا
والحفظة : اسم من الاحتفاظ عندما يرى من حفيظة الرجل ، تقول : أحفظته فاحتفظ حفظة ، قال العجاج :
مع الجلا ولائح القتير
وحفظة أكنها ضميري
يفسر على غضبة أجنها قلبي ، وقال الآخر :