تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعمه ، وقال الله جل وعز : ﴿ ونذر * إنآ أرسلنا عليهم صيحة ﴾ ( القمر : 31 ) وقرىء ( كهشيم المحتظر ) ، فمن قرأ المحتظر أراد كالهشيم الذي جمعه صاحب الحظيرة ، ومن قرأ المحتظر بفتح الظاء فالمحتظر اسم للحظيرة ، المعنى كهشيم المكان الذي يحتظر فيه الهشيم ، والهشيم : ما يبس من الحظرات فارفت وتكسر .

المعنى أنهم بادوا وهلكوا فصاروا كيبيس الشجر إذا تحطم .

وقال الفراء : معنى قوله : كهشيم المحتظر أي كهشيم الذي يحتظر على هشيمه ، أراد أنه حظر حظارا رطبا على حظار قديم قد يبس .

ويقال للحطب الرطب الذي يحظر به الحظر . ومنه قول الشاعر :

ولم تمش بين الحي بالحظر الرطب

أي لم تمش بينهم بالنميمة .

وفي حديث أكيدر دومة : ( ولا يحظر عليكم النبات ) .

يقول : لا تمنعون من الزراعة حيث شئتم ، ويجوز أن يكون معناه : لا يحمى عليكم المرتع .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا حمى في الأراك ) . فقال له رجل : أراكة في حظاري ، فقال : ( لا حمى في الأراك ) .

رواه شمر وقيده بخطه في حظاري بكسر الحاء .

وقال : أراد بحظار الأرض التي فيها الزرع المحاط عليه .

ح ظ ل

استعمل من وجوهه : حظل ، لحظ .

حظل : قال الليث : الحظل : المقتر ، وأنشد :

طبانية فيحظل أو يغارا

قال : والحاظل : الذي يمشي في شق مهن شكاة .

وقال : مر بنا فلان يحظل ظالعا .

وعن ابن الأعرابي أنه أنشد :

وحشوت الغيظ في أضلاعه

فهو يمشي حظلانا كالنقر

قال : والكبش النقر الذي قد التوى عرق في عرقوبيه فهو يكف بعض مشيه . قال : وهو الحظلان .

قال : حظل يحظل حظلانا .

وقال ابن السكيت : حظلت النقرة من الشاء تحظل حظلا أي كفت بعض مشيتها .

وأما البيت الذي احتج به الليث فإن الرواة رووه مرفوعا :

فما يخطئك لا يخطئك منه

طبانية فيحظل أو يغار

يصف رجلا بشدة الغيرة ، والطبانة لكل من نظر إلى حليلته فإما أن يحظلها أي يكفها عن الظهور أو يغار فيغضب ، ورفع فيحظل على الاستئناف .

وقال الليث : بعير حظل إذا أكل الحنظل وقلما يأكله يحذفون النون ، فمنهم من يقول : هي زائدة في البناء ، ومنهم من

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٢٦٣