قال : وتحاتنت الخصال في النصال إذا وقعت خصلات في أصل القرطاس ، قيل : تحاتنت أي تتابعت .
قال : والخصلة : كل رمية لزمت القرطاس من غير أن تصيبه .
قال : وأهل النضال يحسبون كل خصلتين مقرطسة .
قال : وإذا تصارع الرجلان فصرع أحدهما وثب ثم قال :
الحتني لا خير في سهم زلج
وقوله : الحتنى أي عاود الصراع .
قال : والزالج : السهم الذي يقع بالأرض ثم يصيب القرطاس .
قال : والتحاتن : التباري .
وقال النابغة يصف الرياح واختلافها :
شمال تحاذيها الجنوب بقرضها
ونزع الصبا مور الدبور تحاتن
أبو عبيد : المحتتن : الشيء المستوي لا يخالف بعضه بعضا .
وأنشد غيره للطرماح :
تلك أحسابنا إذا احتتن الخص
ل ومد المدى مدى الأغراض
احتتن الخصل أي استوى إصابة المتناضلين ، والخصلة : الإصابة . وخصلت القوم خصلا إذا فضلتهم ، وستقف على تفسير الخصل مشبعا في موضعه في كتاب الخاء إن شاء الله .
ويقال : فلان سن فلان وتنه وحتنه إذا كان لدته على سنه .
وقال الأصمعي : هما حتنان أي تربان مستويان ، وهم أحتان أتنان .
وحوتنانان : واديان في بلاد قيس ، كل واد منهما يقال له حوتنان ، وقد ذكرهما تميم بن أبي بن مقبل فقال :
ثم استغاثوا بماء لا رشاء له
من حوتنانين لا ملاح ولا زنن
أي لا ضيق قليل .
ويقال : رمى القوم فوقعت سهامهم حتنى أي مستوية لم ينضل أحدهم أصحابه .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : رمى فأحتن إذا وقعت سهامه كلها في موضع واحد .
حنت : أبو زيد : رجل حنتأو ، وامرأة حنتأوة وهو الذي يعجب بنفسه وهو في أعين الناس صغير .
نتح : قال الليث : النتج : خروج العرق من أصول الشعر ، وقد نتحه الجلد ، ومناتح العرق : مخارجه من الجلد ، وأنشد :
جون كأن العرق المنتوحا
لبسه القطران والمسوحا
وقال غيره : نتح النحي إذا رشح بالسمن ، وذفرى البعير تنتح عرقا إذا سار في يوم صائف شديد الحر فقطر ذفرياه عرقا .
وقال ابن السكيت : نتح النحي ورشح ومث ، ونضحت القربة والوطب .
وروى أبو تراب عن بعض العرب : امتتحت الشيء وانتتحته وانتزعته بمعنى واحد .