لا يكون إلا ثناء ليد أوليتها ، والحمد قد يكون شكرا للصنيعة ويكون ابتداء للثناء على الرجل ، فحمد الله الثناء عليه ، ويكون شكرا لنعمه التي شملت الكل .
وقال الليث : أحمدت الرجل : وجدته محمودا ، وكذلك قال غيره : يقال : أتينا فلانا فأحمدناه وأذممناه أي وجدناه محمودا أو مذموما .
وقال الليث : حماداك أن تفعل كذا أي حمدك ، وحماداك أن تنجو من فلان رأسا برأس .
أبو عبيد عن الأصمعي : حبابك أن تفعل ذاك ، ومثله حماداك .
وقالت أم سلمة : حماديات النساء غض الطرف وقصر الوهازة ، معناه غاية ما يحمد منهن هذا ، وقيل : غناماك بمعنى حماداك ، وعناناك مثله .
وقال الليث : التحميد : كثرة حمد الله بالمحامد الحسنة . قال : وأحمد الرجل إذ فعل ما يحمد عليه .
وقال الأعشى :
وأحمدت إذ نجيت بالأمس صرمة
لها غددات واللواحق تلحق
ومحمد وأحمد اسما نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم وقول العرب : أحمد إليك الله .
قال الليث معناه أحمد معك الله ، وقال غيره : أشكر إليك أياديه ونعمه .
وقال ابن شميل في قوله أحمد إليكم غسل الإحليل أي أرضاه لكم ، أقام إلى مقام اللام الزائدة .
وقال شمر : بلغني عن الخليل أنه قال : معنى قولهم في الكتب : فإني أحمد إليك الله أي أحمد معك الله ، كقول الشاعر :
ولوحي ذراعين في بركة
إلى جؤجؤ رهل المنكب
يريد مع بركة .
ويقال : هل تحمد لي هذا الأمر أي هل ترضاه لي .
وفي ( النوادر ) : حمدت على فلان حمدا وضمدت ضمدا إذا غضبت ، وكذلك أرمت أرما .
وقول المصلي : سبحانك اللهم وبحمدك المعنى وبحمدك أبتدىء ، وكذلك الجالب للباء في بسم الله الابتداء ، كأنك قلت : بدأت باسم الله ، ولم تحتج إلى ذكر بدأت ، لأن الحال أنبأت أنك مبتدىء .
أبو عبيد عن الفراء : للنار حمدة ، ويوم محتمد ومحتدم : شديد الحر .
والحميد من صفات الله بمعنى المحمود ، ورجل حمدة : كثير الحمد . ورجل حماد مثله .
ومن أمثالهم : ( من أنفق ماله على نفسه فلا يتحمد به إلى الناس ) ، المعنى أنه لا يحمد على إحسانه إلى نفسه ، إنما يحمد على إحسانه إلى الناس .
دمح : شمر عن ابن الأعرابي : دمح ودبح إذا طأطأ رأسه .
$ 1 ( أبواب الحاء والتاء
ح ت ظ ح ت ذ ح ت ث : أهملت وجوهها .