تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دلح : قال الليث : الدالح : البعير إذا دلح . وهو تثاقله في مشيه من ثقل الحمل . والسحابة تدلح في سيرها من كثرة مائها . كأنها تنخزل انخزالا . وفي الحديث : ( كن النساء يدلحن بالقرب على ظهورهن في الغزو ) أي يستقين ويسقين الرجال .

ويقال : تدالح الرجلان الحمل بينهما تدالحا أي حملاه بينهما . وتدالحا العكم إذا أدخلا عودا في عرى الجوالق . وأخذا بطرفي العود فحملاه . وفي حديث آخر أن سلمان وأبا الدرداء اشتريا لحما فتدالحاه بينهما على عود .

أبو عبيد عن أبي عمرو : الدلح : مشي الرجل بحمله وقد أثقله . يقال : دلح يدلح . وسحائب دلح : كثيرة الماء .

قال النضر : الدلاح من اللبن : الذي يكثر ماؤه حتى تتبين شهبته .

ودلحت القوم ودلحت لهم وهو نحو من غسالة السقاء في الرقة أرق من السمار .

وفرس دالح : يختال بفارسه ولا يتعبه وقال أبو دواد :

ولقد أغدو بطرف هيكل

سبط العذرة مياس دلح

ح د ن

حند ، دحن ، ندح ، دنح : مستعملة .

ندح : قال الليث الندح : السعة والفسحة ، تقول : إنك لفي ندحة من الأمر ومندوحة منه وأرض مندوحة : بعيدة واسعة ، وقال أبو النجم :

يطوح الهادي به تطويحا

إذا علا دويه المندوحا

قال : والدو : بلد مستو أحد طرفيه يتاخم الحفر المنسوب إلى أبي موسى وما صاقبه من الطريق ، وطرفه الآخر يتاخم فلوات ثبرة وطويلع وأمواها غيرهما .

والندح في قول العجاج الكثرة حيث يقول :

صيد تسامى ورما رقابها

بندح وهم قطم قبقابها

وفي حديث عمران بن حصين أنه قال : ( إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب ) .

قال أبو عبيد : قوله : مندوحة يعني سعة وفسحة .

قال : ومنه قيل للرجل إذا عظم بطنه واتسع : قد انداح بطنه واندحى لغتان ، فأراد أن في المعاريض ما يستغني به الرجل عن الاضطرار إلى الكذب المحض .

قلت : أصاب أبو عبيد في تفسير المندوحة أنه بمعنى السعة والفسحة ، وغلط فيما جعله مشتقا منه حين قال : ومنه قيل : انداح بطنه واندحى ، لأن النون في المندوحة أصلية ، والنون في انداح واندحى غير أصلية ، لأن انداح من الدوح واندحى من الدحو فبينهما وبين الندح فرقان كبير ، لأن المندوحة مأخوذة من أنداح الأرض ، واحدها ندح ، وهو ما اتسع من الأرض ، ومنه قول رؤبة :

صيرانها فوضى بكل ندح

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٢٤٥