التي لا تكاد تبرح ، قال : والرادحة في بيت الطرماح : العظام الثقال .
حرد : الحرد : مصدر الأحرد ، وهو الذي إذا مشى رفع قوائمه رفعا شديدا ووضعها مكانها من شدة قطافته في الدواب وغيرها ، قال : والرجل إذا ثقل عليه درعه فلم يستطع الانبساط في المشي قيل حرد فهو أحرد ، وأنشد :
إذا ما مشى في درعه غير أحرد
قلت : الحرد في البعير : حادث ليس بخلقة .
وقال ابن شميل : الحرد : أن تنقطع عصبة ذراع البعير فتسترخي يده ، فلا يزال يخفق بها أبدا ، وإنما تنقطع العصبة من ظاهر الذراع ، فتراها إذا مشى البعير كأنها تمد مدا من شدة ارتفاعها من الأرض ورخاوتها ، قال : والحرد إنما يكون في اليد ، والأحرد يلقف قال : وتلقيفه : شدة رفعه يده كأنما يمد مدا ، كما يمد دقاق الأرز خشبته التي يدق بها فذلك التلقيف .
يقال : جمل أحرد ، وناقة حرداء .
وأنشد :
إذا ما دعيتم للطعان أجبتم
كما لقفت زب شآمية حرد
وقال الليث : الحرد لغتان ، يقال : حرد الرجل فهو حرد إذا اغتاظ فتحرش بالذي غاظه وهم به فهو حارد ، وأنشد :
أسود شرى لاقت أسود خفية
تساقين سما كلهن حوارد
وقال أبو العباس : قال أبو زيد والأصمعي وأبو عبيدة : الذي سمع من العرب الفصحاء في الغضب : حرد يحرد حردا بتحريك الراء .
قال أبو العباس : وسألت ابن الأعرابي عنها فقالت : صحيحة ، إلا أن المفضل أخبرني أن من العرب من يقول : حرد حردا وحردا ، والتسكين أكثر ، والأخرى فصيحة ، قال وقلما يلحن الناس في اللغة .
أخبرني المنذري عن الصيداوي عن الرياشي قال : قال الأصمعي : الحرد : داء يأخذ البعير ينفض منه يده ، وأنشد لأبي نخيلة :
سفقا كتلقيف البعير الأحرد
قال : والأحرد من الرجال : اللئيم ، وأنشد لرؤبة :
أحرد أو جعد اليدين جبز
وحردت حرده أي قصدت قصده .
وقال ابن الأعرابي : الحرد : القصد ، والحرد : المنع ، والحرد : الغيظ ، والغضب ، قال : ويجوز أن هذا كله معنى قوله : ﴿ مسكين * وغدوا على حرد قادرين ﴾ ( القلم : 25 ) .
وروي في بعض التفسير أن قريتهم كان اسمها حرد .
وقال الفراء في قوله تعالى : ﴿ مسكين * وغدوا على حرد قادرين ﴾ ( القلم : 25 ) يريد على حد وقدرة في أنفسهم ، قال : والحرد : القصد أيضا ، كما تقول للرجل : قد أقبلت قبلك ، وقصدت قصدك ، وحردت حردك ، قال وأنشدت :