قال : والمماسحة : الملاينة والمعاشرة والقلوب غير صافية .
وفلان يتمسح به لفضله وعبادته ، كأنه يتقرب إلى الله بالدنو منه .
وقال غيره : مسحت الإبل الأرض يومها دأبا أي سارت سيرا شديدا ، قاله ابن دريد .
أبو عبيد : المسحاء : الأرض المستوية .
وقال الليث : الأمسح من المفاوز كالأملس وجمعه الأماسح .
والمساحة : ذرع الأرض ، تقول : مسح يمسح مسحا .
وقال غيره : جمع المسحاء من الأرض مساحي .
وقال أبو عمرو : المسحاء : أرض حمراء ، والوحفاء : السوداء .
وقال غيره : المسحاء : قطعة من الأرض مستوية كثيرة الحصى غليظة .
وتماسح القوم إذا تبايعوا فتصافقوا .
أبو عبيد عن أبي زيد قال : إذا كانت إحدى ربلتي الرجل تصيب الأخرى قيل : مشق مشقا ومسح مسحا .
وقول الله جل وعز : ﴿ وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ﴾ ( المائدة : 6 ) . قال بعضهم : نزل القرآن بالمسح ، والسنة بالغسل .
وقال بعض أهل اللغة : من خفض وأرجلكم فهو على الجوار .
وقال أبو إسحاق النحوي : الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله ، إنما يجوز ذلك في ضرورة الشعر ، ولكن المسح على هذه القراءة كالغسل ، ومما يدل على أنه غسل أن المسح على الرجل لو كان مسحا كمسح الرأس لم يجز تحديده إلى الكعبين كما جاء التحديد في اليدين إلى المرافق ، قال الله : ﴿ وامسحوا برؤوسكم ﴾ ( المائدة : 6 ) بغير تحديد في القرآن ، وكذلك في التيمم : ﴿ فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ﴾ ( المائدة : 6 ) من غير تحديد ، فهذا كله يوجب غسل الرجلين ، وأما من قرأ : ( وأرجلكم ) ، فهو على وجهين : أحدهما : أن فيه تقديما وتأخيرا كأنه قال : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين ، وامسحوا برؤسكم وقدم وأخر ليكون الوضوء ولاء شيئا بعد شيء . وفيه قول آخر : كأنه أراد أغسلوا أرجلكم إلى الكعبين ، لأن قوله إلى الكعبين قد دل على ذلك كما وصفنا ، وينسق بالغسل على المسح كما قال الشاعر :
يا ليت زوجك قد غدا
متقلدا سيفا ورمحا
المعنى متقلدا سيفا وحاملا رمحا .
وقال غيره : رجل أمسح القدم والمرأة مسحاء إذا كانت قدمه مستوية لا أخمص لها ، وامرأة مسحاء الثدي إذا لم يكن لثديها حجم .
والماسح من الضاغط إذا مسح المرفق الإبط من غير أن يعركه عركا شديدا .
والأمسح : الأرسح ، وقوم مسح رسح وقال الأخطل :